أعلن بول نواك، الأمين العام للنقابة العامة للقطاع الخاص (TUC) في المملكة المتحدة، عن قلقه البالغ إزاء التبرعات الضخمة التي تلقاها حزب 'الإصلاح' (Reform UK)، معتبراً أن هذه الأموال تهدد استقرار الديمقراطية البريطانية.
في كلمة ألقاها خلال مؤتمر النقابة اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، شدد نواك على أن التبرعتين المشفرتين الكريبتو اللتين جمعتا ما مجموعه 72 مليون جنيه إسترليني في يومين فقط، تكشفان عن واقع مخيف. وقال: "الأدلة واضحة: حزب 'الإصلاح' هو حزب للبيع، ونيجيل فاراج هو سياسي للبيع".
وطالب نواك بضرورة إجراء محادثة جادة حول كيفية تنظيف المشهد السياسي دون إقصاء العمال، مؤكداً أن النظام السياسي لا يجب أن يُسيطر عليه المصالح التجارية أو الأثرياء الفائقون. ودعا إلى منع الأشخاص من التبرع للأحزاب السياسية في المملكة المتحدة إذا لم يدفعوا الضرائب في هذا البلد.
كما ربط نواك بين حزب 'الإصلاح' والحركة المتطرفة البيضاء في الولايات المتحدة، قائلاً: "هناك خيط سياسي مباشر وسيئ يربط نيجيل فاراج وتومي روبنسون بـ دونالد ترامب وحركة ماجا (Maga) والسياسة العنصرية في أمريكا".
وأضاف أن هذه التيارات تبدأ بتجريم المهاجرين، ثم تنتقل إلى رفع الأعلام ليس كرمز للفخر الوطني بل لتهديد الآخرين، وتنتهي بمجموعات شبه فاشية تتجول في الشوارع وتستهدف المتطوعين. ووصف الوضع بأنه "أزمة حقيقية" للديمقراطية البريطانية.
وختم نواك حديثه بالتأكيد على أن العمال البريطانيين والمجتمع البريطاني أفضل من ذلك، ولا يريدون رؤية بلد يبيع نفسه مقابل المال.