أعلن رؤساء البلديات في 10 مناطق رئيسية في إنجلترا، الذين ينتمون إلى حزب العمال، عن نيتهم فرض ضريبة جديدة على السياح الذين يقضون ليلة واحدة أو أكثر في الفنادق والمقاصد السياحية، مع تحديد سقف لهذه الضريبة عند 5% من تكلفة الإقامة.
ويأتي هذا الإعلان بعد تحذيرات صادرة عن كبار مسؤولي قطاع الضيافة في المملكة المتحدة، الذين عبروا عن قلقهم من أن فرض هذه الضريبة قد يؤدي إلى إغلاق بعض الفنادق الصغيرة أو دفعها لرفع الأسعار بشكل كبير، مما يهدد فرص العمل في القطاع.
وقد أرسل رؤساء البلديات المذكورين رسالة رسمية إلى وزير الخزانة جون هيلي ووزيرة الحكومة المحلية آنجل راي نير، طالبين فيها بقبول 5% كحد أقصى "عادل" للضريبة. وقالت الرسالة إن هذا النسبة توازن بين ضمان عدم مبالغة في الضرائب المحلية وبين السماح بتباين بسيط بين المناطق حسب الحاجة.
من جانبه، هاجم رئيس حزب المحافظين ديفيد سيموندس القرار، واصفاً إياه بـ "الضربة المزدوجة" للسياح، مشيراً إلى أن ضريبة القيمة المضافة (VAT) في الفنادق البريطانية تبلغ 20% وهي أعلى من معدلاتها في دول أخرى، وأن إضافة الضريبة السياحية فوقها يشكل عبئاً ثقيلاً.
كما انتقد زعيم حزب الإصلاح نيجل فاراج القرار بشدة، مؤكداً أن رؤساء بلديتيه في غراند لينكولنشاير وهال وشرق يوركشاير لن يفرضوا أي ضريبة سياحية. ودعا إلى عدم اعتبار هذه الضريبة ضرورية لدعم الاقتصاد المحلي.
ويشار إلى أن الحكومة البريطانية وعدت سابقاً بحماية العائلات التي تخطط لإجازات منخفضة التكلفة، من خلال ضمان دفع أقل ضريبة على السكن الرخيص، وأن الأموال المجمعة ستوجه لتحسين الشوارع المحلية والنقل العام. ومع ذلك، فإن قطاع الضيافة يرى أن هذه الأموال قد لا تكون كافية لتغطية تكاليف التشغيل المتزايدة.
وتجدر الإشارة إلى أن ضرائب مماثلة مفروضة في مدن أوروبية مثل إدنبرة وأمسטרودام وروما، حيث يتم تحديد سقف لها أيضاً. وفي ويلز، من المقرر إدخال ضريبة سياحية محدودة في أبريل القادم، تترك للسلطات المحلية خيار تطبيقها أو عدمه.
ويأمل مسؤولو البلديات أن تسمح لهم هذه الضريبة بجمع أموال إضافية لتطوير البنية التحتية والخدمات المحلية، لكنهم يواجهون تحدياً كبيراً في إقناع قطاع الأعمال بأن الضريبة لن تكون عبئاً ثقيلاً عليهم.