في خطوة تهدف إلى تهدئة التكهنات السياسية، صرح رئيس الوزراء البريطاني أندى بيرنهام بوضوح أنه لن يدعو إلى إجراء انتخابات عامة قبل عام 2029. جاء هذا التصريح بعد أيام من التكهنات التي انتشرت في الأوساط السياسية والاقتصادية، تفيد بأن تحسن أداء حزب العمال في استطلاعات الرأي قد يدفع رئيس الحكومة لاتخاذ خطوة غير مسبوقة.
وقد تم طرح هذه المسألة بشكل متكرر على بيرنهام خلال سلسلة من المقابلات الإذاعية التي أجراها مع وسائل إعلام إقليمية يوم الجمعة. وفي البداية، اعترف بأن الفكرة لم تكن تجذب اهتمامه بشكل خاص، لكنه لاحقاً صاغ موقفه بحزم أكبر، قائلاً إنه سيقضي على أي تكهنات حول انتخابات مبكرة فوراً.
في حديثه لقناة ITV Calendar، قال بيرنهام: "حسناً، نعم، هذا هو موعد الانتخابات القادمة. كل هذه التكهنات حول انتخابات مبكرة - يمكنني القضاء عليها نهائياً". وأضاف قائلاً: "الناس يريدون مني، وأنا جديد في المنصب، أن أركز على إنجاز المهام التي ناقشناها، بدلاً من وضع السياسة ذات الطابع الشخصي أولاً، وهو ما سأفعل إذا طلبت انتخابات. لن أفعل ذلك".
وتجدر الإشارة إلى أن الحديث عن انتخابات مبكرة قد تزايد خلال الأسبوع الماضي بعد ظهور استطلاعات رأي أظهرت حزب العمال في المقدمة بدعم يتجاوز 20%، بينما يتساوى المحافظون وحزب الإصلاح (Reform) بضعف نقاط خلفهم. ومع ذلك، فإن المصادر في وستمنستر أشارت إلى أن المستشارين في الداونينغ ستريت والأعضاء في البرلمان ناقشوا جدوى إجراء استحقاق مبكر، لكنهم توصلوا إلى أن حزب العمال قد يكون عرضة لفقدان أغلبيته إذا تم تشكيل تحالفات مع أحزاب أخرى.
من جانب آخر، كشف "الجارديان" عن تعيين راڤيندر اثوال (Ravinder Athwal)، الاقتصادي الذي صاغ ميثاق حزب عام 2024، في دور قيادي كمستشار لرئيس الوزراء الجديد جون هيلي (John Healey) لتعزيز فريقه قبل الميزانية. وقد غذى هذا التعيين المزيد من التكهنات بأن الحزب يستعد لحملة انتخابية مكثفة.
وأكد بيرنهام خلال المقابلات أنه لن يمنح أي مقابلات حصرية أو مقالات لصحيفة "السُن" (The Sun)، في إطار سياسة تضامن مع ضحايا كارثة هيلزبورو، حيث انتقدت الصحيفة تغطيتها لكارثة 1989 التي ألقت باللوم خطأً على مشجعي ليفربول.
ويبدو أن استطلاعات الرأي الحديثة، والتي شملت أكثر من 8000 ناخب، أظهرت تحولاً ملحوظاً في توجهات الناخبين اليساريين نحو حزب بيرنهام، مما عزز آمال بعض أعضاء الحزب الذين كانوا يفكرون في المخاطرة بطلب انتخابات مبكرة بينما تتراجع شعبية حزب الإصلاح.