حرب 2026 تلحق خسائر اقتصادية كبيرة بلبنان.. والتّعافي مؤجل إلى 2033

حرب 2026 تلحق خسائر اقتصادية كبيرة بلبنان.. والتّعافي مؤجل إلى 2033

حرب 2026 تلحق خسائر اقتصادية كبيرة بلبنان.. والتّعافي مؤجل إلى 2033
الصورة عبر Lebanon Debate Economy
تشير توقعات اقتصادية إلى انكماش حاد في الاقتصاد اللبناني بنسبة 8.6% عام 2026، مع تعافٍ تدريجي يبدأ من 2027 وصولاً إلى 2.5% بحلول 2029.

أظهرت توقعات اقتصادية حديثة أن الحرب المتوقعة في لبنان عام 2026 ستؤدي إلى انكماش حاد في الاقتصاد اللبناني، مع تعافٍ بطيء يمتد حتى عام 2033. ووفقاً لتحليل صادر عن شركة "ستاندراد آند بورز غلوبال"، فإن الاقتصاد اللبناني سيشهد انكماشاً بنسبة 8.6% في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، نتيجة للعدوان الإسرائيلي والتداعيات العسكرية المباشرة.

توقعات النمو الاقتصادي من 2026 إلى 2029

تشير الخريطة الاقتصادية التي نشرتها الشركة إلى أن لبنان سيواجه في عام 2026 تسجيل انكماش حاد في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8.6%، وهو ما يعكس تأثير العدوان الإسرائيلي وتداعياته على القطاعات الإنتاجية الرئيسية مثل السياحة والزراعة والصناعة. كما ستشهد البلاد انخفاضاً حاداً في مستويات الاستهلاك المحلي، وارتفاعاً في معدلات البطالة والفقر، بالإضافة إلى ضغوط شديدة على القطاع المصرفي وقدرة الدولة على تمويل الخدمات العامة.

وبحسب التوقعات، ستبدأ مرحلة التعافي الاقتصادي في عام 2027، حيث من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.5%، وهو ما لا يعكس تعافياً هيكلياً، بل مجرد انتعاش جزئي بعد انتهاء الأعمال العدائية. أما في عام 2028، فسيتباطأ النمو ليصل إلى 2%، قبل أن يستقر عند 2.5% في عام 2029.

أسباب الانكماش الاقتصادي

أوضحت شركة "ستاندراد آند بورز غلوبال" أن الانكماش الحاد في عام 2026 ناتج عن توقف شبه كامل للقطاعات الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك السياحة والزراعة والصناعة، إضافة إلى تدهور البنية التحتية وارتفاع معدلات النزوح والهجرة. كما أشار التقرير إلى أن الاقتصاد اللبناني سيواجه صعوبات كبيرة في استعادة الثقة في الأسواق المالية، مما سيؤثر على قدرة الدولة على جذب الاستثمارات الأجنبية.

وأكد التقرير أن هذه التوقعات لا تعني بالضرورة عودة الاقتصاد إلى مستويات ما قبل الأزمة، بل هي مجرد محاولة لقياس حجم الخسائر الاقتصادية والتحديات التي ستواجه لبنان في السنوات المقبلة. كما أشار إلى أن التعافي الاقتصادي لن يكون سهلاً، خاصة إذا استمرت الأوضاع الأمنية غير مستقرة أو إذا لم يتم اتخاذ إجراءات جادة لإعادة الإعمار وإصلاح القطاع المصرفي.

توقعات المؤسسات الدولية

في سياق متصل، أشارت وزارة المال اللبنانية إلى أن نسبة الانكماش المتوقع تتراوح بين 7% و10% لعام 2026، وهو ما يتفق مع تقديرات البنك الدولي. كما أشار تقرير صادر عن بنك "جي بي مورغان" إلى أن الاقتصاد اللبناني سيظل في حالة ركود حتى عام 2033، مع عدم القدرة على العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة لعام 2019.

وأكد الخبراء أن هذه التوقعات تعكس حالة "ركود عميق" أو "انكماش حربي اقتصادي"، حيث أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب ستفوق بكثير أي خسائر سابقة في تاريخ لبنان، مما سيؤدي إلى تراجع كبير في القدرة الإنتاجية وارتفاع معدلات البطالة والفقر.

الشروط الأساسية للتعافي الاقتصادي

أشار التقرير إلى أن هناك شرطين أساسيين لبدء التعافي الاقتصادي في لبنان:

  • بدء إعادة الإعمار: يجب أن تبدأ عملية إعادة الإعمار من خلال تدفق رؤوس الأموال لإعادة تأهيل البنية التحتية والمنشآت المهدمة.
  • استقرار الأوضاع الأمنية: يجب أن تستقر الأوضاع الأمنية في البلاد، وهو شرط أساسي لاستعادة الثقة في الأسواق وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأكد التقرير أن هذه الشروط ضرورية لبدء عملية التعافي، لكن في حال تأخر المساعدات الدولية أو استمرار الأوضاع الأمنية غير مستقرة، فقد يستمر الانكماش الاقتصادي لفترة أطول.

الخلاصة

تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن لبنان سيواجه تحديات كبيرة في السنوات المقبلة، مع انكماش حاد في الاقتصاد عام 2026، وتعافٍ بطيء يمتد حتى 2033. ويعتمد التعافي على عدة عوامل، أبرزها بدء عملية إعادة الإعمار واستقرار الأوضاع الأمنية، بالإضافة إلى الدعم الدولي والمساعدات المالية اللازمة لإعادة بناء الاقتصاد اللبناني.

المصادر

تقرير لبنان ديبايت: حرب 2026 تلحق خسائر اقتصادية كبيرة بلبنان.. والتّعافي مؤجل إلى 2033

إرسال تعليق

أحدث أقدم