أفادت مصادر حكومية في المملكة المتحدة بأنه من غير المرجح تقديم حزمة دعم جديدة لتخفيف فواتير الطاقة قبل رفع سقف الأسعار المرتقب في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
نقلت تقارير إعلامية عن مصادر حكومية بريطانية استبعاد تقديم حزم دعم إضافية لفواتير الطاقة للأسر قبل رفع سقف الأسعار المرتقب بنسبة 4% في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، مشيرة إلى إمكانية دراسة تدابير أكثر استهدافاً في حال حدوث صدمة جديدة بالأسعار بحلول كانون الثاني/يناير.
وتأتي هذه التطورات بعد ارتفاع سابق لأسعار الغاز والكهرباء بنسبة 13% في بداية تموز/يوليو الماضي، نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإغلاق مضيق هرمز. وكانت الحكومة قد ألغت ضريبة القيمة المضافة عن فواتير الكهرباء المحلية لتوفير نحو 45 جنيهاً إسترليناً سنوياً للأسرة المتوسطة.
تصريحات المسؤولين الحكوميين
أقر رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام بأن ارتفاع الفواتير يمثل عبئاً صعباً على المواطنين، لكنه لم يتعهد بتقديم تدخلات جديدة في الوقت الراهن، مؤكداً أن الحكومة ستواصل النظر في كيفية خفض أسعار الطاقة على المدى الطويل.
من جانبه، صرح وزير المالية جون هيلي بأن الحكومة ستعيد تقييم الوضع نحو نهاية العام لمعرفة مدى الحاجة لدعم إضافي، موضحاً أنه لا يمكن لأي حكومة منع الضغوط المالية الناتجة عن صدمة عالمية بهذه الشدة، لكن الحكومة تظل مركزة على منح الأسر قدرة أكبر على التكيف مع تكاليف المعيشة.
كما أكدت وزيرة الطاقة مياتا فاهنبوله أن ارتفاع الفواتير يعود إلى تداعيات الحرب، مشيرة إلى أن الحكومة ستستمر في بحث الخيارات المتاحة لحماية العائلات.
دعوات للدعم المستهدف وضريبة البنوك
في المقابل، شهدت الساحة السياسية والاقتصادية دعوات لاتخاذ إجراءات إضافية:
- اقترحت مؤسسة Resolution Foundation تصميم آلية دعم مستهدفة تكون جاهزة للتفعيل في كانون الثاني/يناير، لمواجهة ارتفاع آخر محتمل في الفواتير قد يصل إلى 9%.
- جدد أمين عام اتحاد النقابات العمالية (TUC) بول ناوك المطالبة بفرض ضريبة أرباح استثنائية على القطاع المصرفي لتمويل خفض الفواتير عن غالبية الأسر.
- أشار بورنهام إلى انفتاحه على السماح بمزيد من التنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال في موقعي "جاكدو" و"روزبانك" حال موافقة الجهات التنظيمية، وهو ما يواجه انتقادات من بعض النواب وخبراء البيئة.
المصادر الموثوقة
- Guardian Politics — No further energy bills support likely before price cap rise, say UK government sources