كشف رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، عن خطة حكومية جديدة تهدف إلى إرسال موظفين مدنيين رفيعي الأداء للعمل في مكاتب رؤساء البلديات في إنجلترا، وذلك في إطار جهود حكومته لنقل السلطات والصلاحيات من الإدارة المركزية في لندن إلى القيادات المحلية ومساعدتها على تنمية مناطقها.
وبموجب المخطط التجريبي المقرر انطلاقه في الخريف المقبل، ستحصل كل سلطة بلدية - من بين 18 سلطة قائمة - على ما يتراوح بين 5 إلى 10 موظفين حكوميين لفترة تمتد من ستة إلى تسعة أشهر. وسيكون بإمكان رؤساء البلديات طلب موظفين يمتلكون مهارات وتخصصات معينة تتناسب مع الاحتياجات التنموية والخدمية لمناطقهم.
وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع افتراضي عقده رئيس الوزراء مع رؤساء البلديات، حيث كان يباشر عمله من مكتبه الجديد "داونينغ ستريت الشمالي" (No 10 North) في مدينة مانشستر. ويسعى بيرنهام، الذي قضى قرابة عقد من الزمن كرئيس لبلدية مانشستر الكبرى، إلى دفع اللامركزية بشكل ملموس منذ توليه رئاسة الحكومة.
حزمة إجراءات داعمة للاقليمية
إلى جانب نقل الموظفين، أعلنت الحكومة عن تدابير إضافية تشمل:
- إطلاق برنامج تجريبي للمسار السريع للخدمة المدنية لشغل وظائف في السلطات المحلية بمنطقة "يوركشاير وهامبر"، حيث يفتح باب التقديم في أكتوبر المقبل ويبدأ العمل الفعلي في سبتمبر 2027.
- إتاحة "مخطط قادة المستقبل" - المخصص لتدريب كبار موظفي الخدمة المدنية وتطوير مهاراتهم - للعاملين في المجالس البلدية والمحلية.
- تأسيس برنامج للتحول الرقمي لإنشاء نموذج لمشاركة البيانات بين الحكومة المركزية وسلطات البلديات.
لماذا يهم الخبر؟
يمثل هذا التوجه خطوة عملية لتفكيك المركزية الإدارية في بريطانيا، وتخفيف تركز الكفاءات الحكومية في العاصمة لندن. وتسعى الحكومات المتعاقبة إلى خفض عدد الوظائف الحكومية في العاصمة بمقدار 12,000 وظيفة، حيث تشير الأرقام الأخيرة إلى أن 19.6% فقط من موظفي الخدمة المدنية يتركزون حاليًا في لندن، وهي نسبة آخذة في التراجع تدريجيًا على مدار السنوات الأربع الماضية.
انتقادات للمبادرة
رغم الترحيب بالخطوة، واجهت المبادرة انتقادات من قوى سياسية؛ حيث اعتبرت المتحدثة باسم الشؤون البلدية لحزب الديمقراطيين الأحرار، زوي فرانكلين، أن رئيس الوزراء يمنح الأولوية لمناطق رؤساء البلديات الكبرى على حساب المجالس المحلية الأخرى، مطالبةً بتقديم فرص التمويل والتوظيف ذاتها لجميع المجالس المحلية دون تمييز لضمان تنمية شاملة لكافة المناطق.