بريطانيا تكثف ملاحقة مستثمري العملات المشفرة وتوجه 81 ألف رسالة تحذيرية بشأن الضرائب

بريطانيا تكثف ملاحقة مستثمري العملات المشفرة وتوجه 81 ألف رسالة تحذيرية بشأن الضرائب

بريطانيا تكثف ملاحقة مستثمري العملات المشفرة وتوجه 81 ألف رسالة تحذيرية بشأن الضرائب
الصورة عبر BBC Technology
ارتفع عدد رسائل التحذير التي وجهتها هيئة الضرائب البريطانية لحاملي العملات الرقمية إلى ثلاثة أضعاف، وسط استعدادات لمنح السلطات صلاحيات أوسع لتعقب المعاملات بحلول عام 2027.

أظهرت بيانات رسمية في بريطانيا تصاعداً حاداً في جهود السلطات الضريبية لتعقب مستثمري العملات المشفرة الذين قد يكونون مدينين بضرائب على الأرباح الرأسمالية. ووفقاً لطلب بموجب قانون حرية المعلومات حصلت عليه مؤسسة "UHY Hacker Young" ونشرته شبكة "بي بي سي"، فقد وجهت هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية (HMRC) أكثر من 81 ألف رسالة تحذيرية خلال العام المالي الماضي.

وتضاعف عدد الرسائل الورقية والإلكترونية والنصية التي أرسلتها الهيئة ثلاث مرات تقريباً مقارنة بـ عام 2024، ليصل بالتحديد إلى 81,172 رسالة في السنة المالية 2025-2026. وتستهدف هذه الحملة حث المستثمرين على مراجعة حساباتهم طواعية والإفصاح عن أرباحهم، حيث يواجه المتخلفون غرامات مالية أو حتى الملاحقة القضائية في حال التهرب.

لماذا يهم هذا الخبر؟

تعكس هذه الخطوة تحولاً كبيراً في كيفية تعامل الحكومات مع الأصول الرقمية، حيث لم تعد العملات المشفرة بعيدة عن أعين الرقابة الضريبية. ومع التغيرات التشريعية المرتقبة، ستصبح عمليات التتبع والتدقيق أكثر سهولة وسرعة، مما يفرض على المستثمرين، وخاصة الشباب والوافدين الجدد إلى السوق، التعامل بجدية أكبر مع التزاماتهم الضريبية لتجنب عواقب قانونية صارمة.

صلاحيات واسعة النطاق بحلول عام 2027

اعتباراً من مارس 2027، ستدخل قواعد دولية جديدة حيز التنفيذ تلزم منصات تداول العملات المشفرة الواقعة في عشرات الدول خارج المملكة المتحدة بمشاركة بيانات عملائها ومعاملاتهم مباشرة مع السلطات الضريبية البريطانية. ويرى خبراء الضرائب أن هذه الخطوة ستجعل تتبع المستثمرين المتهربين أمراً بالغ السهولة.

وتشير تقديرات هيئة الإيرادات والجمارك إلى أن هذه التعديلات ستسهم في جمع ما يصل إلى 315 مليون جنيه إسترليني بحلول أبريل 2030، وهو مبلغ يعادل تكلفة تمويل أكثر من 10,000 ممرض وممرضة مؤهلين حديثاً لمدة عام كامل.

مخاوف من تهرب واسع في قطاع الكريبتو

على الرغم من التقلبات السعرية وتراجع قيمة عملات مثل بيتكوين لاحقاً، تشتبه هيئة الضرائب في وجود كميات ضخمة من الأرباح الرأسمالية غير المفصح عنها، والتي تراكمت خلال الطفرة السعرية الكبيرة التي شهدتها الأسواق بين ديسمبر 2022 وأكتوبر 2025، وهي الفترة التي قفز فيها سعر البيتكوين من نحو 14 ألف جنيه إسترليني إلى 90 ألف جنيه إسترليني.

وقالت نيل تشوهان، الشريكة في مؤسسة "UHY Hacker Young": "هناك اعتقاد راسخ لدى السلطات الضريبية بأن الاستثمار في العملات المشفرة يعج بالتهرب الضريبي". وأضافت أن شريحة واسعة من المتداولين هم من الشباب الذين لم يتعاملوا سابقاً مع هيئة الضرائب، ويفترضون خطأً أن الهيئة لا تملك القدرة على مراقبة أنشطتهم الرقمية.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم