جدّد وزير الخارجيّة والمغتربين اللبناني يوسف رجي، اليوم الاثنين (31 أكتوبر 2026)، تأكيد تضامن لبنان الكامل مع البحرين ودول الخليج العربي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية وتلك التي تنفذها مجموعات مسلحة مرتبطة بإيران.
وشدّد الوزير رجي خلال مشاركته في جلسة خاصة بعنوان "شرق البحر الأبيض المتوسط: ملتقى القارات وجسرٌ إلى الخليج"، ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين من "حوار المنامة- قمة الأمن الإقليمي"، على أن لبنان لن يقبل بعد اليوم استخدام أراضيه كمنصّة لتهديد أمن أشقائه العرب أو ورقة تفاوض في تسويات تُعقد خارج حدوده.
وقال رجي إن السياسة الخارجية اللبنانية تُحدَّد في بيروت، وأنّ الأمن الوطني تحدّده الدولة وحدها. وأضاف أن لبنان اختبر على مدى سنوات النتائج المدمرة لتحويل التنظيمات المسلحة إلى أدوات نفوذ خارجي، ودفع اللبنانيون أثمانًا باهظة لحروب لم يختاروها.
وحذّر رجي من تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، معتبرًا أن أمن الخليج لم يعد منفصلًا عن أمن البحر الأحمر، وأن الأخير مرتبط بأمن شرق المتوسط. كما دعا دول الخليج إلى دعم الجيش والمؤسسات الأمنية واستئناف الاستثمارات.
وعن الوضع الداخلي، أكّد رجي أن لبنان في عهد رئيس الجمهورية جوزاف عون وحكومة نواف سلام بدأ مسارًا لاستعادة سلطة الدولة، مذكّرًا بقرارات الحكومة المتعلّقة بحصر السلاح بيد الدولة، وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله.
وأوضح أن هذه القرارات لم تأتِ استجابةً لإملاءات خارجية، بل من قناعة لبنانية سيادية راسخة. ودعا إلى شراكة استراتيجية عربية متكاملة في مواجهة التحولات الكبرى، شرط قيام دول قوية كاملة السيادة تحتكر مؤسساتها الشرعية وحدها قرار الحرب والسلم.
وختم رجي حديثه بالقول إن مستقبل المنطقة يجب ألا يبقى رهينة طموحات الميليشيات المسلحة أو حسابات القوى الخارجية، بل يجب أن تصنعه دول سيّدة، متماسكة، واعية لمصالحها، ومتضامنة في ما بينها.