تجمع عدد من أبناء مدينة صيدا والجوار عند جسر سينيق أمام معمل معالجة النفايات، في وقفة احتجاجية استجابة لدعوة أطلقها التنظيم الشعبي الناصري.
وقد اندلع الحريق داخل أكوام النفايات، ما رافقه انتشار كثيف للدخان والروائح الكريهة في أجواء المدينة، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة لدى الأهالي بشأن التداعيات الصحية والبيئية المحتملة.
وطالب المشاركون في الوقفة بكشف ملابسات الحريق وتحديد أسبابه والمسؤوليات المترتبة عليه. وأكدوا أن أزمة معمل النفايات لم تعد تحتمل مزيداً من التأجيل أو المعالجات المؤقتة، بعدما تحولت على مدى سنوات إلى مصدر قلق بيئي وصحي دائم لأبناء صيدا والجوار.
وشدد المحتجون على أن قضية المعمل ومخاطره البيئية ليست مستجدة، مشيرين إلى أن النائب الدكتور أسامة سعد سبق أن أثار الملف أمام الجهات القضائية المختصة في سياق المطالبة بتحمل المسؤوليات ومحاسبة المقصرين ووضع حد للمخاطر الناجمة عن تراكم النفايات وآليات معالجتها.
واعتبر المعتصمون أن ما يُعرف بـ«جبل النفايات» يشكل عبئاً بيئياً وصحياً متزايداً على المدينة وأهلها، محذرين من تداعيات استمرار الوضع القائم على جودة الهواء والبيئة والصحة العامة.
وأكد المشاركون أن تحركهم سلمي، وأن هذه الوقفة لن تكون الأخيرة في حال استمرار تجاهل مطالب أبناء المدينة. وشددوا على أن صحة أهل صيدا وبيئتها ليستا موضع مساومة، وأن التحركات ستتواصل للضغط باتجاه معالجة فعلية وجذرية تحمي المدينة وسكانها.
ودعا المحتجون الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عاجلة تفضي إلى حل جذري ومستدام للأزمة البيئية التي تعصف بالمدينة منذ سنوات.