أثار اكتشاف عمليات جاسوسية إسرائيلية مشتبه بها عبر منصات التواصل الاجتماعي حالة من القلق الأمني في لبنان وإيران، حيث شنّت الجهات المختصة في البلدين حملات مكثفة للتحقيق وملاحقة المشتبه بهم.
وفقاً للخبراء الأمنيين، تلجأ المخابرات الإسرائيلية إلى استخدام الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي والتواصل المباشر مع الجمهور المحلي في البلدين لجمع المعلومات الاستخباراتية وتجنيد عملاء محتملين. وقد تم رصد حساب على منصة إنستغرام يعرض نفسه كجزء من وكالة "موساد"، وينشر رسائل باللغة العامية اللبنانية يدعو الناس للتواصل عبر قنوات سرية.
في لبنان، حذرت المديرية العامة للأمن العام في آب 2025 السكان من التفاعل مع هذا الحساب. كما أفادت صحيفة "الأكبر" في كانون الثاني 2025 بأن المخابرات الإسرائيلية حاولت تجنيد مواطنين لبنانيين عبر إعلانات وظائف مزيفة وعروض رواتب عالية، بالإضافة إلى التواصل المباشر عبر واتساب. ركزت هذه الجهود على المناطق التي تتمتع بدعم حزب الله، مثل جنوب لبنان ووادي البقاع.
في إيران، وصف الأستاذ المساعد في العلوم السياسية حسن أحمديان الوضع بأنه "أكثر فترات الحرب الاستخباراتية كثافة منذ عقود". وأشار إلى أن إسرائيل تستخدم الإعلانات المباشرة لتعزيز حضورها النفسي داخل إيران، بينما تقوم طهران بمحاولات مضادة لفضح هذه العمليات.
وقد تم اعتقال عدد من الأشخاص في لبنان بتهمة تسليم معلومات حساسة لإسرائيل، بما في ذلك 32 شخصاً في تشرين الأول 2025. كما حذرت السلطات الإيرانية في تموز 2026 من عقوبات شديدة تصل إلى السجن لمدة 10-15 عاماً أو حتى الإعدام لممن يرسلون معلومات لشبكات معادية.
يُشار إلى أن التعاون مع إسرائيل يعرض اللبنانيين لعقوبة السجن، بينما يواجه الإيرانيون تهديدات بعقوبات قاسية تشمل "فساد الأرض". وتؤكد المصادر أن هذه الحرب الاستخباراتية لا تزال مستمرة وشديدة بين البلدين.