أشار الشيخ علي الخطيب، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، إلى ضرورة عدم الوقوع في فخ الاقتناع بأن المجتمع مهزوم، معتبرًا أن هذا الاقتناع هو الهزيمة الحقيقية.
وقد ألقى الخطيب كلمة خلال حفل تأبيني في بلدة الشرقيّة، مؤكدًا أن أهلنا وأبناءنا لم يتخلوا عن مسؤولياتهم، بل دفعوا ثمنًا كبيرًا من الشهداء وخسروا كثيرًا من مساكنهم وعمرانهم في سبيل كرامتهم وبقائهم أعزاء مرفوعي الرأس.
ولفت الخطيب إلى أن المجتمع مر بمواجهة جسدت الصمود والثبات، لكنه أشار إلى أن أعداء المقاومة يركزون اليوم على تشويه ما قامت به الأخيرة ومحاولة إقناع الناس بأنهم كانوا مخطئين في خوض هذه المواجهة، وأن المعركة لم يكن لها ما يبررها.
وأوضح الخطيب أن الدعاية المضادة تهدف إلى إقناعنا بأن ما حصل كان هزيمة لشعبنا ولنا جميعًا، وإلى تكريس فكرة أننا مهزومون. وقال: "قد نسمي ما حصل نكسةً أو غفلة، لكنّه ليس نهاية المطاف".
وربط الخطيب الأحداث بمسار بدأ قبل المعركة، حين اعتمد الغرب على وكلاء ليؤدوا دور البديل عن العدو الأصلي المتمثل بالولايات المتحدة والغرب اللذين حاربانا ثقافيًا. وقال إن المقاومة قامت بعد أن نجح الغرب جزئيًا في ذلك لكنه لم يبلغ هدفه النهائي.
وشدد الخطيب على أن ما حصل عام 2000 وما حصل عام 2006 كانا هزائم مدوية للعدو، وأن هذه المواجهة ليست مجرد معركة عسكرية بل هي معركة حضارية وثقافية وعسكرية وتاريخية.
وأضاف: "إمّا أن نبقى وإمّا أن يبقوا، إذ لا نعتقد أنّ هؤلاء يستطيعون تقبّل وجودنا، كما لا نستطيع نحن تقبّلهم والتعايش معهم".
وختم الخطيب قائلًا: "يجب ألّا نسمح للعدو بتحقيق مبتغاه، وألّا نقع في فخّ الاقتناع بأنّنا مهزومون، لأنّ هذه هي الهزيمة الحقيقيّة. أمّا النّصر، فيتمثّل في الثّبات والإيمان بالله".