في وسط أوروبا، استمرت المسيرات الاحتجاجية في مدن إيطالية كبرى مثل ميلانو وروما وتورين يوم السبت 24 أكتوبر 2026. وقد وصف المتظاهرون، الذين يجمعون بين الطلاب والشباب، أحداث اليوم بأنها سلمية بشكل عام، على الرغم من وجود بعض التوترات.
في العاصمة المالية والموضة ميلانو، سار آلاف الشباب عبر الشوارع وسط تواجد كبير للشرطة والجنود. تم إغلاق واجهات العديد من المتاجر الفاخرة، بما في ذلك علامات تجارية مثل أوميغا وتيفاني وغوتشي، وأغلقت متاجر آبل أبوابها مؤقتًا كإجراء وقائي. ومع حلول المساء، أعادت معظم المحلات فتح أبوابها.
أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا موني عن اتخاذ إجراءات صارمة، شملت إرسال 500 جندي إضافي إلى ميلانو وفرض عقوبات أشد على القاصرين الذين شاركوا في أعمال الشغب والسرقة التي وقعت الأسبوع الماضي. كما تم اعتقال عدة قاصرين كإجراء وقائي.
في روما وتورينو، شهدت المدينة مواجهات قصيرة بين المتظاهرين والشرطة بالقرب من ساحة الجمهورية وفي تورين، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وبخاخات المياه لتفريق الحشود التي حاولت اقتحام الكولوسيوم. وفي تورين، وقعت أيضًا بعض المواجهات مع الشرطة.
أما في العاصمة الألبانية تيرانا، فقد استخدمت الشرطة المائية قناني الماء ضد المتظاهرين الذين قاموا بإحراق مباني حكومية وإلقاء حجارة وقذائف نارية على قوات الأمن. وتجمع المتظاهرون هناك لاحتجاجهم على ارتفاع تكاليف المعيشة وفساد النظام التعليمي.
في إسبانيا، خرج آلاف المتقاعدين والمواطنين إلى الشوارع في مدريد للمطالبة بعدم المساس بالمتقاعدات العامة، بينما في لشبونة، احتج السكان على إجراءات الحكومة المتعلقة بالإيجارات السكنية. وفي أثينا ولندن، شارك طلاب ومواطنون في مظاهرات تطالب بحل أزمات التعليم والسكن.
وقال رئيس جمعية طلاب يمينية إيطالية إن الصور التي ظهرت الأسبوع الماضي كانت مروعة، خاصة للشباب والطلاب الذين لا يقبلون تمثيلهم من قبل من يستخدمون مشاكلهم لتدمير مدن كاملة. كما دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الحوار مع الطلاب، محذرًا من عقوبات صارمة ضد المتظاهرين العنيفين.
وتستمر السلطات في استخدام الطائرات المسيرة ومراقبة الإنترنت للتحقق من أي مؤشرات على العنف المحتمل، بينما يواصل المتظاهرون المطالبة بتخفيض رسوم التعليم ومحاربة الفساد.