إطلاق نار في مدرسة أمريكية: ما الذي يجعل هذه الحادثة فريدة وكيف يمكن منع تكرارها؟

إطلاق نار في مدرسة أمريكية: ما الذي يجعل هذه الحادثة فريدة وكيف يمكن منع تكرارها؟
الصورة عبر PBS News
في أعقاب هجوم قاتل في بندي بولاية أوريغون، ناقش خبراء أسباب استثنائية للحادثة ودور الآباء في تأمين الأسلحة المنزلية.

أثار إطلاق النار القاتل الذي وقع في مدرسة ابتدائية في مدينة بندي بولاية أوريغون الأمريكية أسئلة جوهرية حول الوقاية والأمن المدرسي. وفي محاولة للإجابة على هذه التساؤلات، تحدثت مراسلة قناة PBS News أمنا نواز مع البروفيسور جيمس دينسلي، رئيس قسم علم الجريمة والعدالة الجنائية في جامعة ميترو ستيت.

يُعرف البروفيسور دينسلي بكونه أحد مؤسسي "مشروع منع العنف"، وهو قاعدة بيانات شاملة لأحداث إطلاق النار الجماعي في الولايات المتحدة. وقد أبرز عدة نقاط فريدة تميز هذه الحادثة عن غيرها:

دور المدنيين في إيقاف المهاجم

وفقاً لقاعدة البيانات التي يديرها البروفيسور دينسلي والتي تضم 400 حالة تقريباً خلال 26 عاماً، فإن هذا الهجوم يمثل سابقة نادرة. ففي معظم الحالات التي يتم فيها إيقاف المهاجم قبل وصول الشرطة، يكون ذلك عبر تدخل معلم أو مدرب أو حارس أمن أو حتى طالب آخر يقوم بـ"تفادي" المهاجم. أما في هذه الحادثة، فقد قام مدني (أب لطفين) بدخول المبنى نحو صوت الرصاص وإطلاق النار على المهاجم.

ومع ذلك، أوضح الخبير أن وجود "بطل" في الموقع لا يساوي منع وقوع الهجوم أصلاً؛ حيث قُتل أربعة أشخاص خلال ثلاث دقائق فقط من بدء الاشتباك. كما أشار إلى أن معلمة كانت تتصارع مع المهاجم وقد رمت هاتفها المحمول نحوه قبل دخول الأب للمبنى.

الأمن المدرسي والأسلحة المنزلية

تناقش الحادثة أيضاً دور الأقفال والأبواب المحرمة. رغم أن المسؤولين أكدوا استثماراً كبيراً في الأمن، إلا أن المهاجم تمكن من اختراق الأبواب المغلقة بإطلاق النار عليها. أوضح دينسلي أن القفل يمثل خط الدفاع الأخير وليس الأول، وأن معظم المهاجمين الذين يدخلون عنوةً يكونون طلاباً سابقين يعرفون المبنى.

أما بالنسبة للأسلحة، فقد أفادت التقارير بأن البندقية التي استخدمها المهاجم (الذي كان عمره 16 عاماً) كانت مملوكة لوالدته. أكد الخبير أن هذا السيناريو ليس استثناءً، حيث تأتي الأسلحة في حوادث إطلاق النار الجماعي المدرسي من المنزل في كل مرة تقريباً، سواء من الآباء أو الجدة.

ودعا دينسلي جميع الآباء إلى طرح سؤال حاسم: "هل يمكن لطفلي الوصول لأسلحتي اليوم إذا أراد؟". وأشار إلى أن قفل آمن للأسلحة المنزلية هو أرخص تدابير السلامة المدرسية وأكثرها فعالية، وقد بدأت القوانين في معاقبة الآباء الذين يثبت إهمالهم في تأمين أسلحتهم.

ختم الخبير حديثه بالإشارة إلى الأثر العميق لهذه الحادثة على المجتمع، خاصة مقتل طفل عمره 5 سنوات فقط، مما يجعلها أسوأ كابوس لكل عائلة. وأكد أن الشفاء من هذه الصدمة يتطلب رعاية نفسية طويلة الأمد ودعمًا متجدداً.

المصادر

تقرير PBS News: ما الذي يجعل إطلاق النار في أوريغون مختلفاً؟

إرسال تعليق

أحدث أقدم