في تطور خطير يثير القلق في المنطقة، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، التي تحالفها مع إيران، مسؤوليتها عن هجوم صاروخي جديد استهدف مطار عدن الدولي وقاعدة عسكرية في المدينة الجنوبية يوم الجمعة.
وقالت الجماعة إن الصاروخين ضربا القاعدة العسكرية ومخازن الأسلحة داخل المخيم العسكري "بدر" المجاور للمطار. وفي المقابل، أفادت إدارة أمن عدن بأن الهجوم وقع بينما كانت طائرة تابعة لشركة يمنيا للطيران (Yemenia Airways) مقيدة نحو القاهرة تستعد للإقلاع.
وأشارت المصادر إلى أن الصاروخين هبطا على مسافة 500 متر تقريباً من الطائرة، ولم تُسجل أي إصابات أو أضرار جسيمة في المركبة الجوية. لكن الهجوم جاء بعد أيام من ضربات الحوثي للقصر الرئاسي في عدن.
في هجوم سابق الخميس، أطلق الحوثيون خمسة صواريخ على القصر الرئاسي "المعاشيق"، مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 16 آخرين، بينهم حراس وقادة مدنيون. وأكدت وزارة الصحة اليمنية أن المسؤولين رفيعي المستوى كانوا في أمان.
ويأتي هذا التصعيد وسط توتر متزايد بين الحوثيين والجيوش السعودية المدعومة من التحالف العربي، بعد انتهاء الهدنة لعام 2022. وقد شنت القوات السعودية هجوماً جديداً على الحوثيين تحت اسم "عملية فجر اليمن" لاستعادة السيطرة على مناطق في شمال اليمن.
وقال المتحدث باسم الحوثيين يحيى سراة إن الهجمات على عدن جزء من سياستهم المستمرة لاستهداف "التعزيزات السعودية أينما وجدت". كما نفى المسؤولون الإيرانيون أي دور مباشر لهم في العمليات اليمنية، مؤكدين استعدادهم للتوسط لإنهاء القتال.
ويخشى خبراء الأمن الدولي من أن استمرار هذه الهجمات قد يهدد سلامة الملاحة الجوية الإقليمية ويؤثر على خطوط الشحن عبر البحر الأحمر، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز مؤخراً.