أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعمال الشغب والسرقة التي عصفت بالبلاد يوم السبت، واصفاً الوضع بـ"الغضب والعار" في خطاب تلفزيوني موجه للشعب الفرنسي يوم الأحد.
في هذا الخطاب، وعد ماكرون بأن المتظاهرين الذين ارتكبوا الجرائم "سيحملون ثمن أفعالهم"، مؤكداً ضرورة التمييز بين المحتجين ذوي "المطالب المشروعة" وتلك الجماعات التي "هدمت ودمرت وسرقت".
وقد جاء هذا الوعد بعد اجتماع طارئ للحكومة، حيث وعد الرئيس بتشكيل "وحدة أزمة" لتقديم "مساعدة عاجلة" للمواطنين الذين يمرون بظروف صعبة، مع التأكيد على أن "الدروس ستُستخلص" من العنف التدميري الذي اندلع في عطلة نهاية الأسبوع.
وقال ماكرون إن رجال الأمن والوظائف العامة تعرضوا لـ"عنف غير مسبوق" في عدة مدن يوم السبت، رغم احترافهم المهني. ودعا الحكومة إلى تقديم جميع الدروس المستفادة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً، مشدداً على الحاجة إلى "الوحدة والهدوء والاحترام".
وأشارت وزارة الداخلية الفرنسية إلى أن نحو 2,400 شخصاً تم اعتقالهم يوم السبت، بينما أصيب حوالي 1,000 من رجال الشرطة والجندرمة.
وقالت مراسلة الجزيرة في باريس ناتاشا بوتر إن خطاب ماكرون لم يحمل "فاجآت" كبيرة، مشيرة إلى أن المتظاهرين قد لا يطمئنوا له لأنهم "متعبون من سماع هذا النوع من الخطب" من الرئيس الفرنسي.
وتحولت الاحتجاجات بسرعة إلى ملعب سياسي للأحزاب التي تسعى للحصول على الدعم الشعبي قبل الانتخابات الرئاسية القادمة، حيث انتقد المرشح اليساري جان-لوك ميلانشون الحكومة بأنها "مسؤولة وحدها" عن الدمار خلال الاحتجاجات، بينما وصف مرشح اليمين المتطرف جوردان بارديلا خطاب ماكرون بأنه "مأساوي" و"خائف".
وأضافت بوتر أنها لا تتأكد مما إذا كان الخطاب كافياً لإرضاء البعض، مشيرة إلى أن المتظاهرين يقولون إنهم "متعبون من سماع هذا النوع من الخطب" من الرئيس الفرنسي.