عقدت وزارة المالية في لبنان اجتماعها الأول للجنة التوجيهية لمشروع FEXTE، برئاسة مدير المالية العام جورج معراوي، بحضور ممثلي الوكالة الفرنسية للخبرة التقنية (Expertise France) والشركاء الفرنسيين.
أكد وزير المالية ياسين جابر خلال الاجتماع أن الهدف من التعاون التقني مع فرنسا لا يقتصر على استقدام الخبراء فحسب، بل يمتد إلى الإفادة من خبرتهم لبناء قدرات محلية دائمة داخل الوزارة. وأشار جابر إلى أن العلاقة بين لبنان وفرنسا مميزة، حيث وقفت الأخيرة كداعم أساسي للمستويات المالية والسياسية والدبلوماسية.
وشهد الاجتماع عرضًا لمسار التعاون التقني القائم، حيث أشاد الجانبان بالدينامية الإيجابية التي سادت اللقاء. وفي ضوء الأولويات المطروحة لبناء قدرات موظفي الوزارة، تعهد فريق Expertise France بنقل طلبات الوزارة إلى الوكالة الفرنسية للتنمية، وتنسيق برامج تدريبية إضافية وزيارات تبادل لموظفي الوزارة إلى فرنسا.
تناول الاجتماع الوضع القانوني لـ Expertise France في لبنان بعد انضمامها إلى مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية عام 2021، والإعفاءات الضريبية المرتبطة بمشاريعها. كما أقرت اللجنة توسيع نطاق متابعة تنفيذ الموازنة ليشمل النفقات والإيرادات معًا، وإنشاء وظيفة جديدة على مستوى مكتب المدير العام وربطها بالإطار المالي المتوسط الأجل.
وقررت اللجنة أن يمتد تنفيذ هذا النشاط من تشرين الثاني 2026 حتى آب 2027. كما أقرت دمج نشاط تعزيز قدرات التحليل القطاعي ضمن إطار التحليل الاقتصادي لتفادي التداخل مع برنامج SIGMA.
فيما يتعلق بالحصيلة السنوية لأنشطة المشروع، تم استعراض مأسسة إنتاج إحصاءات المالية العامة بعد إنجاز مرحلة التشخيص التي شملت أكثر من 25 مقابلة في ثمانية مديريات ومراجعة أكثر من 25 نظامًا وتطبيقًا. وقدّم الخبيران نيكولا بوتون ووسيم بكاري مقترحًا لحل تقني انتقالي لتجميع البيانات وإطارًا لحوكمتها، ريثما يُستكمل نظام إدارة المعلومات المالية المتكامل (IFMIS).
وشملت الحصيلة أيضًا العمل على استعادة البيانات الضريبية من خلال معالجة نحو 200 ألف إيصال دفع غير إلكتروني متراكم من عام 2025، على أن تُستكمل المعالجة في نهاية تشرين الثاني 2026. كما أقرت اللجنة توحيد بيانات المؤسسات العامة خارج الموازنة لتكوين صورة شاملة عن القطاع العام.
من جهتها، اقترحت مديرة الخزينة رنا كرم تحديث التحصيل الإلكتروني لجميع الإيرادات العامة وتحسين تتبعها عبر وسائل الدفع المختلفة، واعتماد آلية للمطابقة بين المعاملات والكشوفات المصرفية. كما اقترح مدير المحاسبة العامة عبد الحفيظ سوبرا تسريع إقفال الحسابات وإنجاز قطع الحساب سنوياً بشفافية.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الطرفان على عقد اجتماع تقني قبل نهاية العام لحسم خيار الحل التقني وكلفته وجدوله الزمني.