أسر ضحايا مذبحة بني مزار يتقدمون بشكوى ضد مسلسل "القصة الكاملة"

أسر ضحايا مذبحة بني مزار يتقدمون بشكوى ضد مسلسل "القصة الكاملة"
الصورة عبر El Fan Lebanon
تصاعد النزاع القانوني بين صناع العمل الفني وأهالي الضحايا الذين يرون في عرض التفاصيل الدرامية إخلالاً بكرامتهم وإعادة إشعال خلافات قديمة.

أثارت حلقات مسلسل "القصة الكاملة"، وتحديداً الجزء المخصص لحكاية "ما لم يُحكَ عن بني مزار"، أزمة قانونية جديدة في مصر. وتقدمت أسر ضحايا مذبحة بني مزار بشكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وبلاغ إلى النيابة العامة، اعتراضاً على طريقة تناول الجريمة درامياً.

في بلاغهم، طالب الأهالي بمراجعة الحلقات المعروضة معتبرين أن استخدام أسماء حقيقية لعدد من الضحايا، بينهم نساء وأطفال، وربط الأحداث بالسحر والشعوذة، يمس مشاعر الأسر وكرامة ذويهم. كما حذروا من تداعيات استمرار العرض على العلاقات بين عائلات الضحايا وأهالي المتهم الرئيسي في القضية.

وقال أبو بكر عبد الحميد شمس الدين، نجل وشقيق اثنين من الضحايا، إن العمل الدرامي أعاد فتح أحزان العائلات بعد أكثر من 21 عاماً على وقوع الجريمة. وأضاف أن المسلسل قدم صورة للأسر لا تعكس الحقيقة، مشيراً إلى أن المتهم الرئيسي في القضية صدرت براءته ضده.

من جانبها، تقدمت المحامية فاطمة الشهاوي بشكوى منفصلة إلى النيابة العامة في بني مزار ضد عدد من صناع العمل، بينهم الفنان خالد الصاوي، والمخرج أحمد نادر جلال، والمنتج مجدي الهواري، والسيناريست هاني سرحان.

وتتهم الشهاوي هؤلاء بالتشهير بالضحايا وأبنائهم، وإثارة الخوف، وإعادة إشعال الخلافات بين العائلات، بالإضافة إلى استغلال تفاصيل القضية لتحقيق مكاسب مالية من المشاهدات. وأشارت البلاغ إلى عدم حصول صناع المسلسل على موافقات كتابية من أسر الضحايا قبل تناول تفاصيل الجريمة وحياة ذويهم.

وتعود أحداث المذبحة التي يتناولها المسلسل إلى فجر 29 كانون الأول/ديسمبر 2005، حين قُتل 10 أشخاص في عزبة شمس الدين بمركز بني مزار بمحافظة المنيا. وتتناول الحكاية القضية في ثلاث حلقات، ما دفع الأسر للتحرك قانونياً استناداً للقانون رقم 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام.

وطالب الأهالي المجلس الأعلى بتنظيم الإعلام بفحص المحتوى واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن عرضه.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم