أعلنت السلطات الإسرائيلية اليوم الأربعاء، عن محاولة فاشلة لإرهابية نفذها أحد أفراد طاقم طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل. وقد أجبرت الطائرة على الهبوط الطارئ في المملكة العربية السعودية بعد أن حاول القبطان الثاني السيطرة على القيادة وتحطيم الطائرة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان فيديو: "كان أحد الطيارين يرمي بسكين زميله في القيادة، ومحاولة تحطيم الطائرة مع جميع الركاب بداخلها". وأضاف نتنياهو أنه أمر جهاز الأمن الإسرائيلي بالاستعداد لأي تهديدات إضافية محتملة.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي لوكالة الأنباء الأمريكية "سي بي إس نيوز": إن السلطات تحقق في إمكانية أن تكون هذه الحادثة محاولة لهجوم إرهابي مشابه لهجمات 11 سبتمبر، وأن المهاجم كان يعمل بمفرده.
من جانبه، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس إلى وصف الحادث بأنه "محاولة هجوم إرهابي جهادي تم تفنيده بفضل شجاعة عدة ركاب إسرائيليين اخترقوا المقصورة وأعادوا السيطرة على الطائرة".
وقال نتنياهو في مقابلة لاحقة إن دوافع المهاجم لا تزال مجهولة، مشيرا إلى أن المهاجم كان يحاول تعطيل المعدات بين مقعدي القيادة وليس الجلوس في مقعد القيادة لاستقرار الطائرة.
وانتقلت الطائرة للهبوط الطارئ في مدينة تبوك بالمملكة العربية السعودية، حيث يوجد مطار مدني مجاور لقاعدة عسكرية سعودية. وأكدت السلطات السعودية عدم وجود إصابات بين الركاب، بينما أصيب الطيار الذي تعرض للسكين بجروح، وتم نقل طاقم مكون من عضوين إلى المستشفى بحالة غير مشخصة.
وقد تم اعتقال المهاجم وهو في حوزة السلطات السعودية للتحقيق معه. وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الطيار الجريح هو الكابتن سميث ماكشار، وهو مواطن هندي، واصفة إياه بـ "البطل" الذي قاوم المهاجم بعد تعرضه للسكين.
وقال نتنياهو إن الطيار المهاجم كان يحمل الجنسية العمانية، حسب تأكيد مسؤول عماني لوكالة "سي بي إس نيوز". كما ذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الركاب والطاقم نجحوا في إنقاذ 174 حياة.
وانتهت الحادثة بنجاح بعد أن هبطت الطائرة في تل أبيب قبل الساعة الثامنة مساءً بتوقيت إسرائيل، حيث خرج الركاب وهم يغنون ويهتفون. وأكدت شركة "فلاي دبي" أن جميع الركاب والطاقم آمنون، لكنها لم تحدد الدوافع الكامنة وراء الحادث حتى اكتمال التحقيقات الرسمية.
وقال نتنياهو إن الحادث جاء في سياق تحذيرات سابقة من تهديدات أمنية متصاعدة لإسرائيل وسط عملياتها ضد حماس في غزة وحزب الله في لبنان.