أعلنت مديرة الجمارك العامة في لبنان، غراسيا القزي، اليوم الجمعة (2 أكتوبر 2026)، عن نجاح عمليات البحث التي نفذتها شعبة مكافحة التهريب في ضبط كميات كبيرة من الأدوية ومستحضرات الطب التجميلي المهربة.
وقالت القزي إن هذه العمليات استهدفت بشكل خاص مواداً مثل "البوتوكس" و"الفيلر"، والتي تم العثور عليها مخبأة داخل شقق سكنية وأبنية تجارية غير معدّة ظاهرياً للتخزين، بعيداً عن المستودعات التقليدية.
في بيان رسمي، أكدت إدارة الجمارك أن هذه الإجراءات تندرج ضمن العمل الميداني المتواصل لملاحقة البضائع التي تدخل البلاد بصورة غير نظامية. وأضافت أن مكافحة تهريب الأدوية والمتممات الغذائية والحقن والمستحضرات الطبية والتجميلية تأتي في صلب أولوياتها لحماية صحة وسلامة المواطنين، بالإضافة إلى حماية الاقتصاد الشرعي وحقوق الخزينة العامة.
ولفتت القزي إلى أن المهربين لجؤوا مؤخراً لأساليب تهدف لإبعاد الشبهات عن نشاطهم، من خلال إخفاء البضائع في أماكن سكنية أو تجارية غير مخصصة لذلك. لذا، دعت إدارة الجمارك المواطنين إلى التعاون والإبلاغ الفوري عن أي نشاط أو موقع يثير الشبهة، مشيرة إلى أن معلومة واحدة قد تكفي لكشف شبكة تهريب كاملة.
كما حذرت المديرة من خطورة استخدام الأدوية والحقن ومستحضرات التجميل مجهولة المصدر أو غير المسجلة لدى وزارة الصحة العامة والجهات المختصة. وأوضحت أن الخطر لا يقتصر على دخول هذه المواد بشكل غير قانوني، بل يتعداه إلى احتمالية عدم مراعاة شروط نقلها وتخزينها وحفظها، مما يجعل استخدامها خطراً مباشراً على صحة وسلامة المواطن.
وختمت القزي بيانها مؤكدة أن عمليات مكافحة التهريب لن تتوقف عند ضبط البضاعة فحسب، بل ستستمر في تتبع مصدرها ومسار دخولها وشبكات تخزينها وتوزيعها، وصولاً إلى جميع المتورطين فيها، حفاظاً على صحة المواطن والاقتصاد الشرعي وحقوق الدولة.