أدلى ثمانية من القضاة التسعة في المحكمة العليا الأمريكية بآرائهم حول قضية معقدة تثير جدلاً قانونياً واسعاً، وذلك خلال جلسة استمرت قرابة ساعتين أقيمت يوم الاثنين.
تدور القضية حول محاولة مدينة وكومنولث بولدر (Boulder) في ولاية كولورادو، الولايات المتحدة، من مساءلة شركات الطاقة الكبرى عن آثار تغير المناخ العالمية. وقد امتنع القاضي سيمويل أليتي عن المشاركة في الجلسة لأسباب لم يحددها المحكمة علناً، بينما أظهرت بياناته المالية امتلاكه أسهماً في شركتين نفطيتين أخريين.
في هذه الدعوى، تطلب بولدر من شركات إكسون موبيل وسونكور (Suncor Energy) تحمل المسؤولية عن الأضرار الناجمة عن انبعاثات غازات الدفيئة التي تساهم في الاحترار العالمي. وتشمل هذه الأضرار موجات حر قاسية وحرائق غابات متكررة وتدهوراً في النظم البيئية.
دافع المحامون عن شركات النفط، بقيادة كانون شانموجام، عن موقفهم بالقول إن الدعاوى القضائية التي ترفعها الولايات المحلية ضد انبعاثات عابرة للحدود تتعارض مع القانون الفيدرالي وقوانين الهواء النظيف. وأشاروا إلى أن السماح بمثل هذه الدعاوى قد يفتح الباب أمام عشرات الآلاف من البلديات لرفع دعاوى مماثلة، مما قد يعطل السياسات الوطنية والدولية للطاقة.
من جانبها، أكدت محامية بولدر سارة هاريس أن انبعاثات الهواء عبر الولايات هي مسألة فيدرالية بطبيعتها. كما أشارت رئيسة المحكمة العليا جون روبرتس إلى أن السماح بدعوى بولدر قد يؤدي إلى فيض من الدعاوى المماثلة من جميع الولايات.
وقال رئيس بلدية بولدر أرون بروكيت إن الوصول إلى هذه المرحلة أمام المحكمة العليا يمثل تقدماً إيجابياً بعد سنوات من الجهود المبذولة منذ عام 2018. وأضاف أن سكان بولدر يدركون التهديد الوجودي الذي يمثله تغير المناخ.
تتوقع المحاكم صدور قرار نهائي في القضية بحلول صيف عام 2027.