في تطور جيوسياسي حاد، قطعت إثيوبيا وإريتريا علاقاتهما الدبلوماسية رسمياً اليوم الخميس، في خطوة وصفها الطرفان بأنها "ردّ" على عدوان متبادل. وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد حدة الاشتباكات بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وتحالف من جماعات المعارضة المسلحة.
وقالت وزارة الخارجية الإريترية إن لديها "لا خيار سوى التماثل في الرد وقطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا"، محذرة من العواقب السلبية لهذا القرار. وفي المقابل، أعلنت أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرة، واصفة إياه بـ"رد فعل مباشر على أعمال العداء والعدوان المباشر وغير المباشر التي مارستها إريتريا ضد إثيوبيا".
كما أعلنت الحكومة الإثيوبية وضع 10 دبلوماسيين إريترين، بمن فيهم القائم بالأعمال، في قائمة "غير مرغوب بهم" (persona non grata) لاشتراكهم في أنشطة تهدد الأمن القومي للإثيوبي، مطالبة إياهم بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة.
في ردّها، دعت وزارة الخارجية الإريترية ادعاءات إثيوبيا بأنها تدعم الجماعات المعارضة إلى "الدهشة"، معتبرة أن الواقع يشير إلى أن أديس أبابا هي التي تمارس سياسة عدوان مستمرة. وأضافت أن أديس أبابا شنت حرباً على إريتريا سعياً للوصول المباشر إلى البحر الأحمر.
من جانبها، اتهمت أديس أبابا أسمرة والسودان ومصر بدعم تحالف المعارضة بقيادة جبهة تحرير تigray الشعبية (TPLF) التي تقود هجومًا ضد القوات الموالية للحكومة الفيدرالية منذ الأسبوع الماضي. وتستمر الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في مناطق مختلفة، بما في ذلك منطقة afar الشمالية.
ويُشار إلى أن العلاقات بين الجارين كانت هشة تاريخياً، حيث ضمت إثيوبيا إريتريا عام 1962 قبل استعادتها استقلالها عام 1993. وتفاقمت التوترات بعد وصول رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إلى السلطة في 2018، خاصة مع طموحات أديس أبابا للوصول المباشر إلى البحر الأحمر، وهو ما تراه إريتريا كتهديد لسيادتها الإقليمية.