شهدت فرنسا اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، موجة من الاحتجاجات الواسعة النطاق في المدن الكبرى، تحولت في عدة مواقع إلى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة.
وقد اندلعت اشتباكات في العاصمة باريس، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود التي ارتدت الأقنعة والقباعات. وتجمع عدد كبير من عناصر الشرطة الخاصة في ساحة الجمهورية ومحيطها، بينما تم توقيف عشرات الأشخاص حتى منتصف النهار.
وفي مدينة مارسيليا جنوب البلاد، أفادت وسائل إعلام محلية بأن المتظاهرين اخترقوا مقر البلدية ونهبوا محلات في المنطقة التجارية. كما أحرقت تقارير إخبارية في ليون مكتب السياحة المحلي.
وقد سجلت وزارة الداخلية الفرنسية 140 عملية احتجاجية في أنحاء البلاد شارك فيها نحو 32,800 شخص، وتم توقيف 166 شخصا حتى الآن.
وتأتي هذه الاحتجاجات التي تندد بارتفاع أسعار الوقود والغذاء، على أعقاب أسابيع من المظاهرات التي قادها طلاب المدارس الثانوية الفرنسية ضد سوء ظروفهم الدراسية. وقد أفاد بعض الطلاب عن إصابات خطيرة أصيبت بأيدي الشرطة، بما في ذلك حالة لفتاة تبلغ من العمر 15 عاماً فقدت يدها.
من جانب آخر، شهدت الاحتجاجات انتشاراً واسعاً للسلامة، حيث خرج نقابات المعلمين والمواطنون العاديون إلى الشوارع. كما أبلغ متظاهرو "السترات الصفراء" عن نيتهم الانضمام إلى المظاهرات الحالية.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء في يوم الجمعة قبل بدء الاحتجاجات، قائلاً: "لنا حق دستوري في التظاهر والتعبير عن أنفسنا، لكن هذا الحق يرتبط بالحاجة إلى الاحترام. احترام للناس واحترام للممتلكات، وبالتالي التزام بعدم الإهانة أو التدمير".