فيلم "البارح العين ما نامت" يثير الجدل بسرد حكايات واقعية من قلب المجتمع البدوي

فيلم "البارح العين ما نامت" يثير الجدل بسرد حكايات واقعية من قلب المجتمع البدوي
الصورة عبر El Fan Lebanon
يستند المخرج ركان مياسي إلى قصة جدة حقيقية لكتابة فيلمه الأول الذي يعالج قضايا الظلم الاجتماعي في الأعراف التقليدية.

أثار الفيلم السينمائي الجديد "البارح العين ما نامت"، للمخرج الفلسطيني ركان مياسي، جدلاً واسعاً بعد عرضه في مهرجان الجونة السينمائي. ويعتمد العمل على حكايات حقيقية من مجتمع بدوي يعيش في وادي البقاع قرب الحدود اللبنانية السورية.

يُعد الفيلم أول عمل للمخرج، واستغرق إكماله أربع سنوات، قضى خلالها المخرج نحو ثلاث سنوات في البحث الميداني واللقاءات مع العائلات وأبناء المنطقة ومشايخها. هدف هذه الرحلة الطويلة هو فهم تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية في تلك البيئة بدقة.

يتناول الفيلم قضية الظلم الذي تتعرض له النساء في المجتمعات التقليدية بسبب الأعراف التي تحرمهن من اختيار شريك الحياة، وتعامل مع استقلاليتهن باعتباره تمرداً يستوجب العقاب. وتدور الأحداث حول اختفاء فتاة تدعى "قمرة"، مما يؤدي إلى سلسلة من الأحداث بعد أن يتسبب قريبها "ياسر" في وفاة رجل من عشيرة أخرى دون قصد، ما يشعل نزاعاً بين عائلات متناحرة.

في هذا السياق، تتحمل شقيقتا الفتاة المفقودة تبعات النزاع؛ حيث تستعد جواهر للتضحية من أجل أختها، بينما ترفض ريم التخلي عن سعادتها ومستقبلها لإنهاء الخلاف العائلي.

من الناحية الفنية، اعتمد مياسي على ممثلين غير محترفين من أبناء المنطقة نفسها، وصوّر الفيلم داخل منزل إحدى العائلات الحقيقي لضمان تقديم تفاصيل الحياة اليومية بصورة طبيعية وصادقة. ورغم الميزانية المحدودة وخصوصية موقع التصوير، نجح العمل في تحقيق واقعية لافتة أشاد بها النقاد.

يُذكر أن حكاية جدة المخرج نفسه، التي تزوجت في سن الرابعة عشرة، شكلت مصدر إلهام رئيسي للفيلم، مما يضيف طبقة من العمق الشخصي للقصة السردية.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم