في تحليل لقرار المجلس الدستوري الأخير المتعلق بالطعن في قانون العفو العام، أكد الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين أن الهيئة لم تتجاوز صلاحياتها التفسيرية. وأشار يمين إلى أن إبداء التحفظات التفسيرية على مواد القانون هو إجراء معتاد ولطالما لجأ إليه المجلس لضمان مطابقة النصوص القانونية للدستور.
ولفت الخبير إلى أن قرارات المجلس الدستوري ملزمة لجميع السلطات القضائية والإدارية والنيابات العامة، مما يضمن عدم تفلت التفسير من الضوابط الدستورية. وفي هذا السياق، رأى يمين أن المجلس أحسن بقراره في توسيع نطاق الجرائم المستثناة من العفو العام.
وشدد على أن مكافحة الفساد مبدأ دستوري، وكان من واجب المجلس منع إفلات مرتكبي هذه الجرائم من المحاسبة والمساءلة. وأوضح أن قرار المجلس أَلزم المحاكم باستثناء كل جرائم الفساد من العفو، قاصماً بذلك الاعوجاج الذي كان قائماً في القانون الأصلي.
وصف يمين القرار بأنه "ذكي" و"حكيم"، حيث تم تحويل قانون العفو العام من أداة تكريس لإفلات المساءلة إلى منصة لمنع التفلت من المحاسبة. وأكد أن هذا الإجراء ساهم في تكريس المساءلة والمحاسبة في القضايا المرتبطة بالفساد، والجرائم ضد الإنسانية، وبذلك خدم حقوق الإنسان والمواطن اللبناني.
وأضاف يمين أن المجلس قام بخدمة جليلة للدولة التي ترتكز على الدستور والقانون، من خلال إزالة الشوائب الدستورية النافرة من القانون الأصلي وتأكيد سيادة القانون في مواجهة الفساد.