أعلنت قوات الحكومة اليمنية المدعومة دولياً، اليوم الاثنين، أنها استعادت السيطرة على منطقة "ذباب" الواقعة على الساحل الغربي للبلاد بالقرب من مضيق باب المندب، وذلك عقب اشتباكات حادة مع الحوثيين الذين نفوا هذه الادعاءات.
ويأتي هذا الإعلان في أعقاب هجوم عسكري كبير شنته الحكومة اليمنية لاستعادة جميع المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، مما يمثل تصعيداً جديداً في الحرب الأهلية التي كانت شبه مجمدة لعدة سنوات قبل أن تتفاقم المعارك في الأسابيع الأخيرة.
وقال راشد العليمي، رئيس المجلس الرئاسي اليمني (PLC)، إن القوات المسلحة والأمنية قد أتمت مهامها وفقاً لخطة معتمدة لاستعادة الأراضي من قبضة الحوثيين وإعادة سلطة الدولة إلى جميع أنحاء اليمن.
وفي سياق آخر، أفادت مصادر عسكرية بأن الخطوط الأمامية في محافظة مأرب شهدت تصعيداً للمعارك يوم الاثنين، حيث شنّت القوات الحكومية هجوماً على مواقع الحوثي في جبهة رجان شمال المحافظة، مع ضربات جوية استهدفت مواقع الحوثيين ومعززاتهم.
كما ذكرت مصادر عسكرية أن الحوثيين تقدموا ضد القوات الحكومية والمحلية على تلال استراتيجية بالقرب من مدينة تايز الاستراتيجية، مما أدى إلى قطع طريق إمداد حيوي يربط المدينة بالعدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية.
وقال وزير الخارجية اليمني، أفره الزوبع، في منشور على منصة "إكس" إنه يُدعى إلى دعم المجتمع الدولي للشعب اليمني ودولته ومؤسساته الوطنية لمواجهة ميليشيا الحوثي الإرهابية، مشيراً إلى أن هذا الدعم يصب في مصلحة العالم لاستقرار البلاد.
من جانبه، قال المتحدث باسم التحالف السعودي، العقيد تركي المالكي، إن السعودية وحلفائها ستواصل دعم الحكومة اليمنية حتى يتم استعادة المؤسسات الدولة وإنهاء تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر الجنوبي ومضيق باب المندب.
وأضاف المالكي أن للسعودية "حقاً فطرياً" في الدفاع عن سيادتها واتخاذ تدابير عسكرية لردع هجمات الحوثيين، مستشهداً بهجمات وقعت مؤخراً في عدة مدن سعودية.
وقالت مصادر عسكرية إن القوات الجوية والدرّات والمدفعية والصواريخ والمقاتلين شاركوا في العمليات التي أدت إلى "تعطيل" 1747 من مقاتلي الحوثي في 1122 عملية عسكرية في محافظات صعدة والجوف وتايز وعلى الساحل الغربي، كما تم تدمير أو تعطيل 364 مركبة عسكرية ولوجستية، وفقاً لما ذكره المتحدث باسم الجيش دون تأكيد مستقل.
ويشار إلى أن الحوثيين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومعظم شمال غرب اليمن منذ عام 2014، بينما تدخلت السعودية عسكرياً في العام التالي لدعم الحكومة المعترف بها دولياً دون نجاح في طرد المجموعة.