تبدأ إجراءات اختيار هيئة المحلفين في قضية الإدمان على وسائل التواصل بين "ميتا" و"سناب"

تبدأ إجراءات اختيار هيئة المحلفين في قضية الإدمان على وسائل التواصل بين "ميتا" و"سناب"
الصورة عبر CBS News
يُزعم أن ميزات مثل التمرير اللانهائي أدت إلى أضرار نفسية خطيرة لدى المستخدمين الشباب، بينما تنفي الشركات هذه الاتهامات.

بدأت اليوم في مدينة لوس أنجلوس إجراءات اختيار هيئة المحلفين في قضية قانونية كبرى تُرفع ضد عمالقة التكنولوجيا "ميتا" (مالكة فيسبوك وإنستغرام) وشركة "سناب شات". تأتي هذه القضية ضمن موجة من الدعاوى القضائية التي تركز على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للشباب.

يُزعم في الدعوى أن الميزات التقنية المنسوبة إلى المنصات، مثل التمرير اللانهائي (Endless Scrolling) وميزة "سناب ستريك" (Snapstreaks)، صُممت خصيصاً لجذب المستخدمين وإبقائهم متعلقين بالهاتف لفترات طويلة، مما أدى إلى الإدمان الرقمي.

تقدم الدعوى قضائية في محكمة لوس أنجلوس طرفان فقط: الأول هو شاب يبلغ من العمر 16 عاماً من ولاية إلينوي يُعرف باسم "S.J."، والذي بدأ استخدام سناب شات منذ صغره. ويدعي أنه عانى من الاستخدام القهري للتطبيق، مما أسهم في اكتئاب، قلة نوم، قلق، اضطرابات أكل، أفكار انتحارية وإيذاء النفس.

أما الطرف الثاني فهو فتاة تبلغ 18 عاماً من ولاية مسيسيبي تُعرف باسم "K.D.B."، التي زعمت أن استخدام منصات ميتا وسناب شات منذ سن مبكر ساهم أيضاً في مشاكلها الصحية النفسية وإيذاء نفسها.

في بلاغهم القانوني، حُجّج بأن المدعى عليهم (الشركات) صمموا المنصات بشكل معيب لجذب وإدمان القاصرين والبالغين الشباب الذين لا يستطيعون تقدير المخاطر أو مقاومة الأضرار الناتجة عن هذه المنتجات.

من جانبها، نفت "ميتا" الاتهامات الموجهة للطالبة الثانية (K.D.B.)، وقالت إن الصحة النفسية للشباب تتشكل بعوامل كثيرة، مشيرة إلى أن الطالبة استخدمت تطبيق "تيك توك" أكثر من تطبيقات ميتا، وأن ظروفها الشخصية كانت عاملاً كبيراً في معاناتها.

كما نفى متحدث باسم شركة "سناب شات" هذه الادعاءات، مؤكداً أن الشركة وضعت أدوات سلامة وموارد تعليمية، معتبراً أن الاتهامات تشوه تجربة المستخدمين وتصميم المنصة.

تتوقع المحاكم أن تشهد القضية استدعاء كبار المسؤولين التنفيذيين للشركات للتحقيق أمام المحكمة، بما في ذلك الرئيس التنفيذي لميتا مارك زوكربيرغ، ورئيس إنستغرام آدم موسيري، والرئيس التنفيذي لسناب إيفان سبيجل. ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى منتصف ديسمبر القادم.

كانت منصات "تيك توك" و"يوتيوب" جزءاً من الدعوى الأصلية لكنها انتهت باتفاقيات تسوية قبل بدء المحاكمة، كما تم تسوية قضية مع الطالبة الأولى (S.J.) سابقاً. وتطلب الأطراف غير مبلغ محدد في التعويضات.

تشير الإحصائيات إلى أن نصف المراهقين يقولون إنهم متصلين بالإنترنت بشكل شبه مستمر، مما يبرز أهمية هذه القضية التي قد تزيد من التدقيق في تأثير التكنولوجيا على الشباب.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم