في تطور جيوسياسي كبير، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس، 8 أكتوبر 2026، عدم نية الولايات المتحدة شن أي ضربات عسكرية ضد إيران قبل إجراء انتخابات منتصف الولاية الأمريكية التي ستقام في الثالث من نوفمبر القادم.
وقد جاء هذا الإعلان بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام عالمياً، حيث قفزت برنت إلى نحو 105 دولار للبرميل، قبل أن تعود الأسعار للانخفاض فور صدور بيان ترامب على منصة "تروث سوشيال". وفي بيانه، وصف الرئيس الوضع الاقتصادي والعسكري لإيران بأنه سيء جداً، مؤكداً استمرار الحصار الكامل مع تدفق النفط بأرقام قياسية عبر مضيق هرمز.
وقال ترامب: "أريد أن أوضح للجميع أنه رغم تدهور إيران اقتصادياً وعسكرياً، ورغم استمرار الحصار الكامل وتأكد تدفق 22 مليون برميل من النفط الليلة الماضية عبر هرمز دون أي برميل من أو إلى إيران، لن نهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات منتصف الولاية الأمريكية في الثالث من نوفمبر".
من جانب آخر، استمرت المخاوف الأمنية في المنطقة مع استمرار الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية. حذرت السفارة الأمريكية في الرياض المواطنين الأمريكيين من ممارسة "حذر متزايد" عند السفر عبر مطار الملك خالد الدولي، مشيرة إلى أن الحوثيين شنوا هجمات ضد المطار عدة مرات هذا الأسبوع.
وقد أسفر هذه الهجمات عن مقتل ثلاثة أشخاص في المطارات السعودية يومين متتاليين (6 و7 أكتوبر)، بالإضافة إلى تدمير مبنيين مدنيين في الرياض هما حضانة أطفال ومجمع طبي نتيجة شظايا من اعتراض صواريخ أطلقها الحوثيون نحو المطار.
كما أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة تستهدف "بقايا الأسطول الظلوي" الإيراني، وهي شبكة من الناقلات التي تستخدم لنقل النفط الإيراني إلى الأسواق الخارجية. وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تعادل عملياً تعطيل غالبية شبكة الأسطول المتبقي لإيران.
فيما يتعلق بالمفاوضات، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس أراغشي أن العملية التفاوضية مستمرة عبر وسطاء، وأن إيران تدرس الرد الأمريكي على مقترحها الذي وصفه بـ"الخطة السبعية". وأضاف أراغشي: "نعتقد أننا سنرد خلال أيام قليلة".
وتشير تقارير إلى أن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضربات محتملة ضد إيران قبل الانتخابات، لكن ترامب حسم المسألة علناً بعدم شن أي هجوم في هذه الفترة الحرجة.