في خطوة استباقية قبل انتخابات منتصف الفصل الأمريكية المقررة الشهر القادم، أكد أبرز الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكي أنهم يستعدون لمجموعة من السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك احتمال أن يرفض الرئيس دونالد ترامب قبول نتائج الانتخابات.
وقال عضو مجلس الشيوخ مارك وارنر من فرجينيا، ورئيس لجنة الاستخبارات بالمجلس النيابي جيم هايمز من كونيتيكت، إنهم طلبوا من مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتليف، ومدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، أن يكونا متاحين للاتصال بهم مباشرة في يوم الانتخابات.
وأوضح وارنر: "ما يمكننا المطالبة به هو الأساس الذي تُبنى عليه هذه المعلومات الاستخباراتية، ومن مصدرها؟" بينما قال هايمز إنهم يفترضون بأن الرئيس لن يقبل نتائج ما يبدو أنه سيكون انتخاباً صعباً لحزبه.
وأشار الديمقراطيون إلى أن تقييماتهم الاستخباراتية الأخيرة لا تشير إلى أي جهود أجنبية لمحاولة التلاعب بآليات التصويت أو عد الأصوات، لكنهم حذروا من أن ترامب وحلفاء لديه لديهم تاريخ طويل في رفع ادعاءات حول احتيال الناخبين والتدخل الانتخابي.
وقال هايمز إن اجتماعاتهم الأخيرة مع موظفي الاستخبارات الدائمين أعطته ثقة بأن المحللين سيصمدون أمام أي ضغوط لتصنيع أدلة على التدخل الأجنبي. كما أكد أن المجتمع الاستخباراتي يميز بين التأثير الأجنبي الذي يهدف إلى إقناع الناخبين، والتدخل الذي يستهدف الجوانب التقنية لعمليات التصويت.
وأضافت المصادر أن روسيا وإيران والصين تقوم بحملات تأثيرية، لكن لا توجد مؤشرات على قدرة أو نية أي طرف أجنبي للتدخل في الآليات التقنية للانتخابات. كما تم ذكر أن بعض التقارير الاستخباراتية المطلوبة قانوناً لم تصل للكونغرس بعد المواعيد المحددة لها.
في الختام، شدد الديمقراطيون على أهمية الحفاظ على الكفاءة التقنية للدولة الأمريكية في كشف ومواجهة التهديدات الانتخابية، خاصة مع التقليل من عدد الموظفين في مراكز الأمن السيبراني التابعة للحكومة الفيدرالية.