احتجاجات عنيفة في فرنسا: طلاب ينادون بإحياء حركة السترات الصفوية وسط تدخل شرطي

احتجاجات عنيفة في فرنسا: طلاب ينادون بإحياء حركة السترات الصفوية وسط تدخل شرطي
الصورة عبر CBS News
أدت مطالب الطلاب برفع الدعم عن الوقود وتحسين الخدمات العامة إلى اندلاع مواجهات شوارع في باريس ومناطق أخرى، مع تسجيل عشرات الاعتقالات.

شهدت فرنسا السبت تصعيداً كبيراً في موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، حيث خرج مئات الآلاف من الطلاب والنشطاء إلى الشوارع في دعمهم لمطالب طلاب الثانوية العامة الذين يمارسون إضرابات منذ منتصف سبتمبر/أيلول.

وقد تركزت المواجهات العنيفة في ساحة الجمهورية (Place de la République) شمال شرق وسط باريس، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وبخاخات المياه لتفريق المتظاهرين الذين رموا قوات الأمن بالحجارة وألعاب نارية ومقذوفات أخرى.

وأفادت تقارير من وزارة الداخلية الفرنسية بأن عدد الحوادث العنيفة يزداد بشكل ملحوظ، وشمل ذلك هجمات على رجال الشرطة، ونهب محلات تجارية، وتلف في مباني عامة. وقد قامت الشرطة بإجراء ما لا يقل عن 272 اعتقالات في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك العاصمة باريس.

وقد استجاب المتظاهرون عبر فرنسا لدعوات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لإعادة إحياء حركة "السترات الصفوية" التي ظهرت عام 2018 احتجاجاً على الظلم الاجتماعي. وتعبر الاحتجاجات عن غضب واسع من الحكومة بسبب ارتفاع أسعار البنزين والطاقة والغذاء في الأشهر الأخيرة.

وفي مدينة ليون، ثالث أكبر مدن فرنسا، اندلع حريق داخل مكتب سياحي شارك فيه حوالي 20 ألف متظاهر. كما تعرضت بعض المحلات والمبنى التابع لمركز الشرطة في مرسيليا للتلف، حيث دخل المتظاهرون لفترة وجيزة إلى لوبي مقر البلدية.

وقال رئيس بلدية مرسيليا بنواي بايان إن الأضرار التي لحقت بمقر البلدية "محدودة" ووصف الوضع بـ "غير المقبول". كما أبلغت وزارة الداخلية عن أعمال شغب من قبل مجموعات مقنعة في مدن رين وتولوز ومونتبيلييه وجرونوبل.

من جانبها، دعت النقابة العامة للعمال (CGT) إلى مطالب تشمل رفع الأجور والمعاشات، وخفض الأسعار، وحماية الخدمات العامة. وأكدت النقابة أن أكثر من 500 ألف متظاهر شاركوا في المظاهرات السبت.

وقد شارك المرشح الرئاسي اليساري جان-لوك ميلانشون في الاحتجاجات في باريس، داعياً الطلاب والمواطنين إلى الاستمرار في المطالبة بحقوقهم. كما أثار الجدل استخدام أسلحة الشرطة للتحكم في الحشود، حيث أُتهم بعض المتظاهرين، وخاصة المراهقين، بإصابات خطيرة.

في أعقاب إصابة مراهق بفقدان يد من قذيفة صوتية استخدمتها الشرطة، أمر وزير الداخلية لوران نيونز بتعليق استخدام هذا النوع من القنابل الصوتية ضد المتظاهرين الشباب.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم