تجمعت عشرات الآلاف من أنصار الرئيس البرازيلي اليساري، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، على شاطئ كوباتابانا الشهير في ريو دي جانيرو يوم السبت، في محاولة حثيثة لإسقاط منافسه اليميني فلافيو بولسونارو قبيل الانتخابات الرئاسية الثانية التي ستجرى الأحد.
ويشارك ما يقرب من 159 مليون ناخب برازيلي في هذه الجولة الحاسمة، حيث تعادل الاثنان في استطلاعات الرأي بعد فوز بولسونارو بالجولة الأولى يوم 4 أكتوبر بنسبة 47% مقابل 45% للولا.
ويأمل أنصار لولا أن تكون هذه المسيرة العملاقة دليلاً على قوة الشارع الذي يمكنه دفع الرئيس اليساري نحو انتصار تاريخي في معركة انتخابية صعبة. ويؤكد الناشط جوسياس سيلفا، سائق شاحنات يبلغ من العمر 61 عاماً، أن "الشعب استيقظ" بعد هزيمة لولا الأولى، معتبراً أن هذه هي أكبر مظاهرات في تاريخ البرازيل.
وقال سيلفا إن الناخبين الشباب يدركون ضرورة هذا الفوز لتجنب العودة إلى الديكتاتورية، مشدداً على رغبة الناس في دولة تحب ولا تكره ولا تحمل أسلحة. كما رفع المتظاهرون لافتة ضخمة تقول: "سنقلب هذا الوضع!".
من جانبها، قالت مارتا موريس، تاجرة مطاعم تبلغ من العمر 59 عاماً، إن الانتخابات ليست مجرد صراع بين اليسار واليمين، بل هي معركة ضد ما تسميه بـ "بولسوناريزمو". وأضافت أنها فقدت أربعة أفراد من عائلتها بسبب إهمال الرئيس السابق جايير بولسونارو (والد فلافيو) أثناء جائحة كورونا.
في المقابل، يجمع أنصار بولسونارو في مدينة Belo Horizonte وغيرها على شوارعهم أيضاً، مدعومين بأغاني مولدة بالذكاء الاصطناعي ورايات أمريكية وبرازيلية. ويرى البعض أن التحالف مع الولايات المتحدة هو الخيار الأفضل، بينما ينتقد آخرون سياسات لولا الاقتصادية.
ويخشى الديمقراطيون البرازيليون من إطلاق سراح جايير بولسونارو الذي يحاكم حالياً بالسجن 27 عاماً لمؤامرة انقلاب، إذا فاز ابنه بالانتخابات. وتشير تقارير إلى أن بعض زملائه في المؤامرة قد يحصلون على وظائف عسكرية أو شرطية في حال فوز العائلة بولسونارو.
ويشكل الناخبون في ولاية ميناس جيرايس مفتاح الفوز بالرئاسة، حيث لم يفز أي مرشح دون تأمين أصوات هذه الولاية التي تعتبر مؤشرًا رئيسيًا.