"الغارديان": ماذا يقول مؤيدو الإعدام في بريطانيا عن كريستا بايك؟

"الغارديان": ماذا يقول مؤيدو الإعدام في بريطانيا عن كريستا بايك؟
تستعيد نقاشات حول عقوبة الإعدام في المملكة المتحدة بعد تنفيذ فاشل لكريستا بايك، بينما تحذر ناشطون من أن التأييد للعقوبة يتراجع مع كشف تفاصيل التنفيذ.

كتبت مايا فوا، الرئيسة التنفيذية لمنظمة "ريبريف" الحقوقية، في صحيفة "الغارديان" أن الأشهر الأخيرة شهدت عودة الاهتمام بـ عقوبة الإعدام بين سياسيين يمينيين في بريطانيا، إذ تعهّد زعيم حزب "استعادة بريطانيا" روبرت لوي في بيان انتخابي بإجراء استفتاء ملزم قانونًا لإعادة عقوبة الإعدام، ويؤيد النائب عن حزب "ريفورم" لي أندرسون إجراء استفتاء مماثل بحجة أن الجمهور سيصوت لصالحه.

غير أن الكاتبة حذرت من أن هذه العناوين قد تكون مضللة، مشيرة إلى أن الاستطلاعات نادرًا ما تتضمن تفاصيل عن التنفيذ البشع للعقوبة وتقدم خيارين ثنائيين فقط. وأشارت إلى أنه كلما قُدّمت معلومات أكثر للجمهور عن حقيقة عقوبة الإعدام تراجع التأييد لها، إذ لا يعتقد سوى 35% من المستطلعين في بريطانيا بضرورة توافرها في كل حالات القتل وفق "يوغوف".

وأوضحت فوا أن التنفيذ الفاشل المروع لكريستا بايك ليس سوى أحدث عملية قتل فاشلة sanctionتها الدولة، وأن الحقن القاتل يحظى بتأييد أعلى من طرق الإعدام الأخرى لأنه يتخذ مظهرًا طبيًا يجعله يبدو أكثر "إنسانية"، وهو أسطورة أبقت عقوبة الإعدام قائمة في الولايات المتحدة.

وأشارت الكاتبة إلى أن بايك امرأة عانت من صدمات مروعة منذ صغرها وانتهى بها الأمر إلى التعذيب على يد مسؤولي السجن لأكثر من ساعة في محاولة فاشلة لقتلها، وأن ناشطين يجادلون منذ زمن بأن بايك، التي حُكم عليها بالإعدام عام 1996 وهي في العشرين، لا ينبغي أن تكون في صف الإعدام، إذ قُدّمت للمحلفين في محاكمتها كقاتلة خطيرة لا كمراهقة عانت من إساءة عنيفة ومفرطة منذ طفولتها بينها اغتصابها من عدة غرباء.

ولفتت الكاتبة إلى أن محنتها في غرفة التنفيذ كانت برهانًا مباشرًا على أنه لا شيء طبي أو إنساني في الإعدام بالحقن القاتل، وأن ما شاهدناه هو الحقيقة الفظيعة والقبيحة وغير المبررة لعقوبة الإعدام.

وأشارت الكاتبة إلى أن المؤيدين البريطانيين لعقوبة الإعدام ينظرون إلى الولايات المتحدة كنموذج لمجتمع ديمقراطي يطبق العقوبة، لكن قضية كريستا بايك ينبغي أن تدفعهم إلى التوقف، إذ بُرِّئ أكثر من 200 شخص من صف الإعدام في الولايات المتحدة، أي واحد مقابل كل ثمانية معدومين.

ولفتت إلى أن وزارة العدل الأميركية نشرت في نيسان تقريرًا عن عقوبة الإعدام ادّعى بوقاحة أن كل طرق التنفيذ المتاحة للولايات الأميركية إنسانية، رغم عقود من الأدلة على العكس إحصائيًا وعلى أجساد من عُذّبوا حتى الموت.

وختمت بأن عددًا كبيرًا من كبار المحامين والأطباء في الولايات المتحدة يطالبون بوقف مؤقت لعقوبة الإعدام في أعقاب تنفيذ بايك الفاشل، وأنه كلما قال لوي أو أندرسون أو أحد رفاقهما إنهم يريدون إعادة النقاش حول عقوبة الإعدام، ينبغي أن يُذكّروا بقوة بالحقيقة المروعة لما تعنيه هذه العقوبة في التطبيق.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم