أسعار اللحم البقري في البرازيل تكشف عن قلق الناخبين قبل انتخابات أكتوبر

أسعار اللحم البقري في البرازيل تكشف عن قلق الناخبين قبل انتخابات أكتوبر
في ظل تزايد أسعار قطع اللحم المفضلة لدى البرازيليين، يواجه الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا تحديًا اقتصاديًا حرجًا أمام انتخابه للولاية الثانية.

تستعد البرازيل لإجراء انتخابات رئاسية في جولة أولى يوم الأحد المقبل (4 أكتوبر 2026)، حيث يركز الناخبون ليس فقط على ملفات الأمن والسياسة الخارجية، بل على القضايا المباشرة التي تؤثر على حياتهم اليومية في المطبخ.

في هذا السياق، تحولت "بيكانها" (Picanha)، وهي قطعة لحم البقر الفاخرة والمفضلة لدى البرازيليين، إلى مؤشر اقتصادي وسياسي حساس. قبل أربع سنوات، وعد الرئيس لولا الناخبين بأنه سيمكنهم من تحمل تكاليف هذه القطعة مرة أخرى بعد فترة التعافي من جائحة كورونا.

لكن الواقع الحالي يرسم صورة مختلفة. تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن فقط 10% من البرازيليين يشعرون بأن دخولهم ارتفعت بوتيرة أسرع من تكلفة المعيشة خلال العام الماضي. في ريو دي جانيرو، اضطرت مارسيلا بيروزي، الشريكة في شركة شواء، إلى تقييد بيع لحم البيكانها في الأحياء الغنية فقط، بينما أصبح الناس في المناطق الفقيرة أكثر حذرًا في إنفاقهم.

من جانبه، قال آرثر غيدز، صاحب متجر لبيع اللحوم في منطقة الطبقة العاملة في ريو: "لقد قللت من التوقعات ببيع البيكانها في السنوات الأخيرة، وأركز الآن على منتجات أكثر سهولة مثل كرات اللحم".

ويصف بعض المحللين الوضع الحالي بـ "الركود الوهمي" (Vibecession)، وهو مصطلح اقتصادي يصف حالة لا تكون فيها البلاد رسميًا في حالة ركود، لكن المواطن يشعر بعدم القدرة على تحمل التكاليف. وتقول خبيرة الاقتصاد لورا كارفالو من جامعة ساو باولو إن الفجوة بين البيانات الاقتصادية والإدراك العام تعود إلى مقارنة المواطنين بالفترة الذهبية للاقتصاد البرازيلي التي شهدتها عشرينيات القرن الماضي.

ويضيف أن الصدمات السعرية الحالية، الناجمة عن الجائحة وحرب أوكرانيا والحرب في إيران، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية الأمريكية على البرازيل، أثرت سلبًا على الاقتصاد. كما ارتفعت ديون الأسر المنزلية بشكل حاد، حيث خصصت الأسر 26.6% من دخلها لدفع أقساط الديون غير العقارية حتى يونيو الماضي.

في المقابل، يلعب فلافيو بولسونارو، ابن الرئيس السابق جاير بولسونارو، على فكرة أن السلع الأساسية أصبحت غير ميسورة التكلفة، محذرًا في مقاطع فيديو من أسعار المحلات التجارية. بينما يحاول لولا طمأنة الناخبين بشأن الدين الوطني وإعلان تدابير جديدة لمعالجة ديون الأسر.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل ستتمكن الحكومة الحالية من كسب ثقة الناخبين قبل موعد الاقتراع؟

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم