البرازيل أمام اختبار حاسم: انتخابات شائكة بين لولا وبولسونارو تحدد مستقبل الحزام البرازيلي

البرازيل أمام اختبار حاسم: انتخابات شائكة بين لولا وبولسونارو تحدد مستقبل الحزام البرازيلي
الصورة عبر Guardian World
في ظل منافسة ضيقة بين الرئيس اليساري لولا والسناتور اليميني فلافيو بولسونارو، يخشى المحللون من أن فوز اليمين قد يوحّد المنطقة مع سياسات ترامب ويهدد السيادة البرازيلية.

تواجه البرازيل يوم الأحد القادم انتخابات رئاسية حاسمة تُعتبر اختباراً رئيسياً للنفوذ المتزايد للحزب الجمهوري الأمريكي في أمريكا اللاتينية. وفي هذه الانتخابات الضيقة، يتنافس الرئيس اليساري لويزي إناسيو لولا دا سيلفا (80 عاماً) الذي يسعى لولاية رابعة غير متتالية، ضد فلافيو بولسونارو (45 عاماً)، وهو ابن الرئيس السابق اليميني جايير بولسونارو.

يُعد هذا الصراع أكثر من مجرد صراع داخلي؛ فهو يعكس الانقسام العميق في المنطقة. بعد أن أعلن دونالد ترامب، خلال كلمته الأخيرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول، عن فوز المرشحين اليمينيين في جميع السبع انتخابات الرئاسية التي جرت في أمريكا اللاتينية منذ بدء ولايته الثانية، أصبح البرازيل هي الدولة الوحيدة المتبقية القادرة نظرياً على رفض سياسات واشنطن.

يشير المحللون إلى أن فوز بولسونارو سيكون ضربة كبيرة لليسار في المنطقة ويعزز أجندة اليمين العالمي. وقد صرح بيدرو تيليس، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة البرازيل (FGV)، بأن ترامب يأخذ فكرة أن الأمريكتين هي "حديقته الخلفية" على محمل الجد. أما ساندرا بوردا غوزمان، الأستاذة المساعدة في العلوم السياسية في كولومبيا، فحذرت من أن فوز اليمين قد يوحّد المنطقة بشكل غير مشروط مع أوامر واشنطن بدلاً من توسيع استقلالية المنطقة.

تختلف الرؤيتان بشأن السياسة الخارجية الأمريكية، وتحديداً ما يُعرف بـ"الحرب على المخدرات" التي تستخدمها الولايات المتحدة لتبرير عشرات الغارات الجوية على القوارب، مما أدى إلى مقتل أكثر من 230 شخصاً. بينما وعد بولسونارو بالانضمام إلى "درع الأمريكتين" (Shield of the Americas) وتبني نهج "اليد الحديدية"، فإن لولا يثير مخاوف بشأن السيادة ويصف التحالف الأمريكي بأنه يعكس "معقد نقص الذات" لدى الرؤساء اللاتينيين.

تواجه حملة لولا أيضاً تحديات تتعلق بتهمة فساد معلقة تتعلق بابنه وسابق مساعد له، بينما يواجه بولسونارو اتهامات بالفساد لا تزال قيد التحقيق. ومع ذلك، يرى المحللون أن دعم بولسونارو يأتي من قاعدة الناخبين التي ورثها والده بالإضافة إلى تصويت معارض ضد لولا.

في حال عدم حصول أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات، ستُجرى جولة ثانية في 25 أكتوبر/تشرين الأول. وتعتبر هذه الانتخابات حاسمة ليس فقط لمستقبل البرازيل، بل أيضاً لتوازن القوى بين الولايات المتحدة والصين في المنطقة، حيث يطمع ترامب في الوصول إلى الموارد الطبيعية والنيودرات الأرضية النادرة في البرازيل.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم