في خطوة مفاجئة، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة (17 أكتوبر 2026) على أمر تنفيذي يسحب العديد من العقوبات المخطط فرضها على روسيا، مدعياً أن هذا الإجراء يخدم "المصلحة الوطنية" للولايات المتحدة.
ويأتي هذا القرار بعد إعلان ترامب سابقاً في الشهر الحالي عن صفقة لاستيراد الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية بهدف خفض أسعار الطاقة التي ارتفعت خلال الحرب بين إسرائيل وإيران. وقد أجازت وزارة الخزانة الأمريكية بيع الديزل الروسي حتى أبريل 2027.
وقد أثارت هذه الخطوة غضب أوكرانيا وشركائها الأوروبيين وكثير من المسؤولين الأمريكيين، الذين قالوا إن الحركة تكافئ موسكو بينما تواصل حربها ضد جيرانها منذ أربع سنوات ونصف. ونقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الصفقة بأنها "هدية" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ستساعد في تمويل جهوده الحربية.
في المقابل، اتهم ترامب الدول الأوروبية بـ"التناقض" (hypocrisy)، بينما تظهر الأرقام أن دول الاتحاد الأوروبي لا تزال تستورد كميات كبيرة من الغاز الروسي. وقد أدانت القيادة الأوروبية قرار الولايات المتحدة في بيان مشترك، قائلة إنها تعرب عن الأسف لرفع العقوبات المؤقت على الديزل الروسي.
وقد أشار خبراء اقتصاديون إلى أن روسيا هي المستفيد الأكبر من هذا التراجع في العقوبات، حيث لن يضطر النفط الروسي للخصم الإضافي. وتوقع الخبير الاقتصادي فاسيلي أستروف أن ينتهي حوالي 60 سنتاً من كل دولار إضافي في سعر برميل النفط الروسي إلى خزينة الدولة الروسية.
من ناحية أخرى، أشار رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس إلى أن الصفقة الأمريكية للديزل قد لا يكون لها تأثير كبير على الأسعار العالمية، مشيراً إلى شكوك حول قدرة روسيا على تلبية الأحجام المطلوبة وفق معايير الجودة الأمريكية.
وتشير بيانات مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (CREA) إلى أن الصين والهند هما أكبر مشترين للنفط الروسي الخام في سبتمبر الماضي، بينما تستمر دول مثل المجر وسلوفاكيا في استيراد النفط الروسي رغم الحظر الأوروبي العام.