في ضواحي مدينة شيكاغو الأمريكية، تم إحباط محاولة إطلاق نار جماعي استهدفت أحد أكبر المعابد الهندوسية في المنطقة. وقد أكد قادة المجتمع المحلي أن هذه المحاولة الفاشلة لم تكن حدثًا معزولًا، بل كانت نتيجة تراكم لسنوات من الخطاب الكراهي المتصاعد على الإنترنت ضد الهنود والهندوس.
وفقًا للتحقيقات الأولية، قام المشتبه به، وهو شاب في التاسعة عشر من عمره يُدعى ألكساندروس بابوراكيس (Alexandros Paporakis)، بقيادة سيارة نحو المعبد الواقع في مدينة أوراورا بولاية إلينوي يوم الأحد. كان يحمل أسلحة نارية ودرعًا واقيًا.
وقد بقي المشتبه به في موقف المعبد لبضع دقائق فقط قبل أن يترك المكان بعد تعطل سلاحه، ثم تم اعتقاله لاحقًا بالقرب من منزله في بوليتين بعد تحذير أحد زملائه له في مطعم "تاكو بيل" (Taco Bell) بشأن خططه لقتل الأشخاص ذوي الأصول الهندية.
وقد وصف النائب الأمريكي راجا كريشنا موورثي، الذي يمثل المنطقة الثامنة في إلينوي، الواقعة المعبد فيها، الحادث بأنه صدمة كبيرة للمجتمع. وقال خلال مؤتمر صحفي: "لم نتخيل أبدًا وجود مهاجم خارج المعبد بنية خبيثة، وهذا الأمر هزنا جميعًا".
وشدد قادة المجتمع على ضرورة التحقيق في هذا الحادثة كجريمة كراهية (Hate Crime). كما طالبوا بمواجهة خطاب الكراهية المتصاعد على منصات التواصل الاجتماعي الذي يربط بين الهنود والأوساخ، أو يستهين بآدابهم الغذائية وثقافتهم.
وقالت ممثلة للتحالف الهندوسي في أمريكا الشمالية إن الهجمات ضد الهنود والهندوس تتزايد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وأضافت أن هذا الخطاب العنيف على الإنترنت سينتقل حتمًا إلى العالم الحقيقي.
ويأتي هذا الحادث في سياق موجة من العنف والتخريب التي شهدتها المعابد الهندوسية في أنحاء البلاد، بما في ذلك هجوم سابق في يونيو 2025 على معبد في يوتا، وحالات تخريب أخرى في أوهايو وتكساس.
وقد دعا المسؤولون إلى اتخاذ إجراءات أمنية إضافية، بما في ذلك وجود أمن مسلح، لضمان سلامة المصلين والموظفين. كما طالب النائب الأمريكي بفيدرالية التحقيق الفيدرالي (FBI) بالتحقيق في الحادث كجريمة كراهية وإعادة توجيه الموارد لمكافعة التطرف العنيف الداخلي.
ويشير خبراء أمنيون إلى أن سياسات الهجرة المتغيرة، خاصة تلك المتعلقة ببطاقات العمل H-1B، قد ساهمت في زيادة خطاب الكراهية ضد المهاجرين من أصل هندي. كما أن بعض الشخصيات العامة استخدمت لغة تحريضية وصف الطلاب الهنود بـ"المشكلة"، مما أدى إلى تصاعد التهديدات عبر الإنترنت.
ويؤكد قادة المجتمع على أهمية الحوار الصريح بين الأعراق والديانات لمنع الانقسام وبناء روح جماعية توحد الجميع بدلاً من تعزيز الفجوة بينهم.