أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية إلى ضرورة رفض الحكومة اللبنانية لمطالبة حزب الله بإعادة المتفجرات المصادرة، معتبرة أن إعادة هذه المواد قد تقوض الخطوة الأمنية الملموسة التي اتخذتها القوات نحو فرض سلطة الدولة.
ولفت المصدر إلى أن لبنان أكد مراراً وتكراراً على وجوب بقاء الأسلحة بيد الدولة وحدها. وفي شهر آذار (مارس)، حظرت الحكومة اللبنانية الأنشطة العسكرية لحزب الله بشكل صريح، حيث أعاد الرئيس اللبناني جوزاف عاون التأكيد على التزام الدولة بمصادرة الأسلحة غير القانونية ومكافحة التهريب.
وتكمن المشكلة الحالية في قدرة بيروت على فرض هذه القرارات عندما يواجهها حزب الله علناً. وأضافت الصحيفة: "لا ينبغي لأي حكومة ذات سيادة أن تقبل بأن تقوم جماعة مسلحة بنقل مئات الكيلوغرامات من المتفجرات في جميع أنحاء البلاد دون إذن من الدولة".
من المتوقع أن يشارك وفد عسكري لبناني في اجتماعات مزمع عقدها غداً في محادثات ثلاثية تستضيفها الولايات المتحدة في مدينة تامبا بولاية فلوريدا. وتخطط بيروت للضغط خلال هذه المحادثات من أجل إنهاء الهجمات الإسرائيلية في لبنان، حيث يرتبط نزع سلاح حزب الله بانسحاب إسرائيلي تدريجي بموجب الإطار الذي رعته الولايات المتحدة.
ويواصل حزب الله رفض نزع سلاحه طالما بقيت القوات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. ورأت الصحيفة أن مطلب لبنان يستحق أن يُأخذ على محمل الجد، داعية إسرائيل إلى ترتيب أمني يسمح لقواتها بالانسحاب، مشيرة إلى أن الضربات المتكررة لا يمكنها تقديم حل دائم.
وأضافت: "يجب أن يشمل التحقق الوصول إلى مواقع الأسلحة المشتبه بها، وإعداد تقارير واضحة عن المصادرات، وتقديم أدلة على أن المواقع التي تم تفكيكها لا تزال مغلقة". كما دعت إلى مساعدة الجيش اللبناني في تنفيذ تلك المهام دون تحديد الشحنات بناءً على الضغط السياسي.
وأوضحت الصحيفة أن تقدم بعثة الاتحاد الأوروبي المعتمدة حديثاً لتدريب وتقديم المشورة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي قد يكون محدود التأثير ما لم تكن بيروت مستعدة لدعم سلطتها في مواجهة مطالب حزب الله. واختتمت بالقول: "من الذي يقرر القوات المسلحة التي تعمل على الأراضي اللبنانية؟ إذا كانت الإجابة هي الدولة اللبنانية، فإن بيروت تعرف بالفعل ما يجب عليها فعله بمتفجرات حزب الله".