أموال «الخارجية» تُصرف على حفلات عون وسلام بينما تعاني البعثات من شح الميزانية

أموال «الخارجية» تُصرف على حفلات عون وسلام بينما تعاني البعثات من شح الميزانية
الصورة عبر Bint Jbeil Lebanon
تُظهر تقارير صحيفة الأخبار أن وزارة الخارجية اللبنانية تمول نقل مقتنيات رئيس الحكومة نواف سلام وحفلات استقبال الرئيس جوزيف عون، في حين ترفض تمويل مصاريف تشغيلية للبعثات أو زيادات رواتب دبلوماسيين.

في وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان، يُمنح التمويل فوراً عند طلب نقل مقتنيات شخصية لرئيس الحكومة نواف سلام، أو إقامة حفل استقبال لرئيس الجمهورية جوزيف عون. غير أن نفس الوزارة ترفض تمويل إصلاح عطل في مقر دبلوماسي، أو شراء حاسوب، أو دفع مصاريف تشغيلية ملحة للبعثات.

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الأخبار، تكفلت الوزارة بنقل مقتنيات شخصية خاصة لسلام من بيروت إلى لاهاي، كما دفعت عشرة آلاف دولار كلفة حفل استقبال أقامته السفيرة ندى معوض لرئيس الجمهورية خلال زيارته إلى الولايات المتحدة. في المقابل، يواجه رؤساء البعثات اللبنانية رفضاً متكرراً لطلبات تُصنف ضمن المصاريف التشغيلية.

في بعض الحالات، يضطر السفراء لدفع هذه النفقات من أموالهم الخاصة بعد فقدان الأمل من تجاوب الإدارة المركزية في بيروت. لا يتوقف التقشف عند المصاريف التشغيلية فحسب، بل امتد ليشمل الرواتب؛ حيث بقيت رواتب الموظفين في معظم البعثات دون زيادات تتناسب مع غلاء المعيشة في دول الاعتماد منذ نحو سبع سنوات.

كما توقفت الدرجات الوظيفية منذ الانهيار المالي عام 2019. أمضى موظفون في بعثات عدة ست سنوات، ثماني سنوات، و10 سنوات من دون زيادة رواتبهم، خلافاً للنظام الداخلي الذي يمنح الدبلوماسي درجةً وزيادةً على راتبه كل عامين.

يتحدث رؤساء البعثات عن تمييز تنتهجه الإدارة المركزية، حيث تجد طلبات بعثات الرياض وجدة والمندوبة اللبنانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك طريقها إلى التمويل، بينما تعاني بعثات أخرى لتأمين الرواتب والمفروشات والمصاريف الأساسية. يرى بعض السفراء أن الأمور كانت أفضل خلال ولاية وزير الخارجية السابق عبدالله بو حبيب، وأن التقشف ازداد لاحقاً.

حتى دور السكن لم يسلم من شح التمويل؛ فبحسب مصادر معنية، تولت الجاليات اللبنانية في بعض الدول تأمين مفروشات دور سكن رؤساء البعثات، فيما اضطر سفراء، عند وصولهم إلى بلدان اعتمادهم، إلى الإقامة في فنادق على نفقتهم الخاصة لعدم تأمين سكن لهم.

في سياق آخر، وافقت الحكومة في مطلع أيلول 2025 على قرار إعادة سفير لبنان في الباراغواي حسن حجازي إلى الإدارة المركزية في بيروت، على اعتبار أنه أمضى سبع سنوات في الخارج وهي المدة القصوى المسموحة لدبلوماسيي الفئة الثانية. غير أن ستة دبلوماسيين آخرين أمضوا سبع سنوات في الخارج أيضاً لم تطلب إدارتهم عودتهم إلى بيروت.

كما يُعد قرار نقل رئيسة بعثة لبنان في كولومبيا إلى سفارة لبنان في المغرب وإرسال السفير أرا خجاطوريان من الإدارة المركزية ليحل مكانها سابقة، حيث كان خجاطوريان رئيساً للبعثة اللبنانية في كولومبيا قبل صدور التشكيلات الدبلوماسية في العام الماضي.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم