في خطوة تُعدّ صدمة سياسية كبيرة، انخفضت شعبية المستشار الألماني فريدريش ميرز إلى أدنى مستوى له منذ بدء المسوحات في عام 1997. أظهر استطلاع أجرته البث العام الألماني (ARD) أن نسبة من يرون أداءه مرضية أو عالية جداً لا تتجاوز 10% فقط.
وجاء هذا التراجع مباشرة بعد نتائج انتخابات الولايات الثلاث التي خسر فيها حزب ميرز، الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU)، مقاعده في برلمانات مكلنبورغ-أمام الغربية وبرلين وساكسونيا-أنهالت. وفي مكلنبورغ-أمام الغربية، فشل الحزب في تجاوز عتبة الـ 5% اللازمة للفوز بمقاعد، وهو ما لم يحدث منذ تأسيس الجمهورية الألمانية عام 1949.
وقال ميرز في بيان تلفزيوني عقب النتائج: "إنها كارثة". وأضاف أنه سيجمع بين القوة والصلابة والصبر لمواجهة التحديات التي تتطلبها هذه الأوقات الصعبة.
ويواجه ميرز الآن خطر تمرد داخل حزبه، لكن استبداله سيكون أمراً صعباً للغاية بموجب الدستور الألماني الذي يتطلب انتخاب خلف له بأغلبية مطلقة في الوقت نفسه. يرى خبراء السياسة أن الحزب لا يملك بديلاً جذاباً حالياً.
وتعاني الحكومة الائتلافية، التي تتكون من حزب ميرز وحزب الاشتراكيين الديمقراطيين (SPD)، من ضغوط متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والأزمة السكنية. وتواجه الأحزاب تحديات في تنفيذ إصلاحات معقّدة تتعلق بالضمان الاجتماعي والضرائب.
حذّر البروفيسور فولفغانغ شرويدر، خبير سياسي، من أن الأزمة التي تواجه المستشار قد تتطور إلى أزمة أساسية للحزب الائتلاف بأكمله. وأشار إلى أن تحالفهم مع حزب الاشتراكيين الديمقراطيين يعاني من جمود يعيق الإصلاحات المطلوبة.
وتأتي هذه النتائج الانتخابية في وقت يخطط فيه ميرز لإصلاحات طويلة الأمد بحلول نهاية العام، لكن الضغوط السياسية الداخلية والخارجية تجعل تحقيق ذلك أمراً غير مضمون.