استضافت الهيئات الاقتصادية، برئاسة الوزير السابق محمد شقير، رئيس مجلس إدارة ومدير عام مرفأ بيروت مروان النفي، اليوم في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان. حضر اللقاء أعضاء الهيئات، ورؤساء النقابات التجارية والصناعية، وممثلون عن المستوردين والمصدّرين.
وخصص الاجتماع للبحث في أوضاع المرفأ والإجراءات اللازمة لتسهيل أعمال المتعاملين، والاطلاع على البرامج التطويرية والآفاق المستقبلية، لا سيما خطط التوسعة وإعادة الإعمار. وفي مستهل اللقاء، رحّب شقير بالنفي، مثنياً على الإنجازات المحققة في فترة زمنية قصيرة، مشدداً على أن المرفأ يشكل ركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي في العاصمة ولبنان عموماً.
من جهته، شكر النفي شقير على الاستضافة، مؤكداً أن الاقتصاد الوطني يجتمع اليوم مع مرفأ بيروت كمنصة أساسية. وأشار إلى أن المرفأ يغطي 80% من حركة الصادرات والواردات اللبنانية، ويتجاوز ذلك ليشمل خدمة سوق يبلغ عدد سكانه 100 مليون نسمة في أربع دول عربية هي لبنان وسوريا والأردن والعراق.
وعرض النفي أبرز المشاريع قيد التنفيذ، بدءاً بـ"مشروع توسعة المرفأ" الذي من شأنه زيادة سعته السنوية من نحو 1.2 مليون حاوية نمطية إلى 3 ملايين حاوية، ليصبح من أكبر سبعة مرافئ على البحر المتوسط. كما تطرّق لملف تنظيف المرفأ من آثار الانفجار المأساوي، ومشروع ربطه بسكة الحديد مع البقاع، والانضمام إلى مشروع "إيماك" (الممر المائي الهندي).
وقال النفي إن العمل المتكامل بين الحكومة ووزارة الأشغال العامة والنقل وإدارة المرفأ، بدعم من فرنسا، أدى لانضمام لبنان كعضو مؤسس في نادي موانئ "إيماك". كما تحدث عن خطة إنشاء حوض جاف في البقاع يتم ربطه بمرفأ بيروت عبر سكة حديد أو شاحنات، ليكون مركزاً لتخزين البضائع قبل شحنها إلى الوجهات المطلوبة.
فيما يتعلق بالتطوير التقني والأمني، ذكر النفي الانتقال إلى الدفع الإلكتروني، وتحسين أداء نظام "CAMA"، والعمل على إطلاق مناقصة لنظام "PCS" الحديث. كما شمل التطوير تركيب جهاز "سكانر" من أحدث الأجهزة في البحر المتوسط، وفتح المرفأ ليلاً لخدمة المستفيدين.
وفي ختام الاجتماع، قدّم النفي إلى شقير درعاً يمثّل حجر الأساس لتوسعة المرفأ تقديراً لدوره، بينما قدّم شقير ميدالية الهيئات الاقتصادية إلى النفي تكريماً لإنجازاته في فترة قياسية. وقد تم الاتفاق على زيارة ميدانية لاحقة للمرفأ لمتابعة المشاريع المنفذة.