أثار ضبط كمية كبيرة من المواد المتفجرة في لبنان جدلاً سياسياً وأمنياً واسعاً، وسط خلاف متصاعد بين الحكومة اللبنانية وقادة حزب الله حول طبيعة هذه المواد واستخدامها.
في بيان صادر يوم الخميس، أوضح عضو البرلمان اللبناني لحزب الله حسن فضل الله أن المواد المتفجرة التي ضبطتها قوات الأمن في دهر البيار تعود لحزب الله. وقال فضل الله إن المجموعة طلبت إعادة هذه المواد وإطلاق سراح الأشخاص المحتجزين داخل المركبة التي تم إيقافها، معتبراً إياها "قدرات تستخدمها المقاومة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا في الجنوب".
وأضاف فضل الله أن الهدف من هذه المواد هو التصدي للاحتلال الإسرائيلي المستمر لجزء كبير من جنوب لبنان، وليس استهداف الحكومة اللبنانية أو الفصائل الأخرى كما توحي بعض التحليلات. ونوه بأن السلطات اللبنانية تحذر من عواقب استمرار تشديد الإجراءات ضد هذه القدرات.
من جانب آخر، عبّر العديد من المعارضين لحزب الله عن مخاوفهم من أن تُستخدم المواد المتفجرة التي يتم تهريبها أو ضبطها في عمليات اغتيال ضد خصوم الحزب، خاصة وأن حزب الله اتُهم سابقاً بتنفيذ عمليات اغتيال سياسية.
في هذا السياق، أشار رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى أن مادة C-4 استخدمت في عمليات اغتيال سابقة، رغم عدم إثبات أن الشحنة التي تم ضبطها في دهر البيار كانت مخصصة لهجوم من هذا النوع. ودعا سلام إلى التحقيق الجدي في هذه الحادثة وملاحقة جميع المتورطين فيها.
ويأتي هذا الخلاف في ظل توترات أمنية إقليمية ودولية، حيث تشير بعض التحليلات إلى أن الوضع الأمني في لبنان يتأثر بالصراع الإقليمي المعقد، وتزايد العنف في مناطق أخرى، مما يفاقم من حالة اللايقين التي يعيشها لبنان.
ويُذكر أن الحكومة اللبنانية، بقيادة الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، حاولت فرض سيطرة الدولة على جميع الأسلحة غير التابعة للدولة، لكن حزب الله قاوم هذه القرارات واستمر في عملياته العسكرية ضد إسرائيل حتى بعد التوصل إلى اتفاقية ثلاثية بين بيروت وتل أبيب والولايات المتحدة.