في خطوة غير مسبوقة، علّقت الولايات المتحدة خدماتها القنصلية في البرازيل، بينما أغلقت أستراليا سفارتها في العاصمة برازيليا، وذلك قبل يومين من الانتخابات الرئاسية الحاسمة التي ستجرى الأحد القادم.
وقالت السفارة الأمريكية في بيان نشر الخميس إنها ستوقف تقديم الخدمات القنصلية اعتباراً من الجمعة، ونصحت المواطنين الأمريكيين بعدم زيارة السفارات أو المكاتب القنصلية الأخرى. ولم يوضح البيان طبيعة التهديدات الأمنية المحددة ولا أي ارتباط مباشر بالانتخابات.
من جانبها، أعلنت سفيرة أستراليا في البرازيل سوفي ديفيس عبر منصات التواصل الاجتماعي إغلاق السفارة الجمعة أيضاً، مستشهدةً بالتحذير الأمريكي، ونصحت مواطنيها بتجنب المرافق الدبلوماسية الأمريكية.
فيما يتعلق بالتحقيق الأمني، أفادت الشرطة الفيدرالية البرازيلية بأنها نفذت أوامر تفتيش وقطع في ساو باولو ومنطقة العاصمة برازيليا، كجزء من تحقيقات في خطط يشتبه في أنها قد تهدد المرافق الدبلوماسية الأمريكية. وأكدت الشرطة أن العملية شملت تعاوناً مع وكالات استخباراتية أجنبية، لكنها لم تجد حتى الآن أدلة تدعم التقارير الأولية حول التهديد، ولم يتم تحديد أي مشتبه بهم مرتبطين بجماعات إجرامية.
ويجري التحقيق بعد مصادرة معدات اتصالات، وفقاً للشرطة. وتأتي هذه الإغلاقات قبل يومين من الانتخابات الرئاسية البرازيلية التي تشهد مواجهة بين الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي يسعى لإعادة انتخابه، والسناتور فلافيو بولسونارو، ابن الرئيس السابق جايير بولسونارو الذي يخدم حالياً حكماً بالسجن 27 عاماً لمحاولة انقلاب.
في حال عدم حصول أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات في الجولة الأولى، ستجرى جولة ثانية للانتخابات في 25 أكتوبر. ودعا إدينهو سيلفا، رئيس حزب العمال التابع للولا، الإغلاق إلى أنه "غير مسبوق" وقال: "لا معنى له إطلاقاً. إنه أحد طرق ترامب لمحاولة التأثير على الرأي العام البرازيلي".
كما أشار حلفاء لولا إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية ومحاولات واشنطن لإرسال مسؤولين للبرازيل لمناقشة "سلامة الانتخابات" تشكلان أدلة على التدخل الأجنبي. وفي سياق آخر، أبلغت سلطات الاستخبارات البرازيلية وفدي فرنسا وألمانيا في برازيليا هذا الشهر عن ما وصفته بالتدخل الأمريكي والروسي في السباق الانتخابي.
من جهته، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علناً بفلافيو بولسونارو، وهو حليف وثيق، دون تأييده رسمياً، قائلاً إنه "يراقب الانتخابات بعناية فائقة".