رعى وزير الصحة العامة في لبنان، ركان ناصر الدين، حفل إعادة إطلاق مركز "دار الحوراء" الصحي الواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إعادة تأهيله بإدارة الهيئة الصحية الإسلامية.
وتحدث ناصر الدين متوقفًا عند زيارة سابقة قام بها لمركز دار الحوراء وكان حينها قد تعرّض لأضرار جسيمة جراء الحرب. وقال: "إن مشهد الدمار آنذاك لم يوحِ بإمكانية عودة المركز إلى العمل، إلا أن الإرادة الصلبة وجهود العاملين فيه أعادت إليه الحياة".
وأضاف ناصر الدين: "هذا المكان كان عبارة عن ردم، لكنه عاد، بإرادة الموجودين وبركة أرواح الشهداء، بهمّة أكبر لخدمة جميع الأهالي والمستضعفين". ووصف المركز بأنه "من أفضل مراكز الرعاية الصحية الأولية في لبنان" نظراً لتنوع أقسامه وتطور معداته ومختبره الحديث.
ولفت الوزير إلى الرمزية الخاصة بتوقيت إعادة الافتتاح، مشيراً إلى تزامنه مع ذكرى ولادة السيدة زينب ويوم الممرضة المسلمة. وأكد أن "السيدة زينب تمثل رمزاً إنسانياً للدفاع عن الحق والإصلاح"، معتبراً أن المركز يجسد "إرادة الحياة والنهوض التي أثبتت أنها أقوى من الدمار".
وتطرق ناصر الدين إلى الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالقطاع الصحي خلال الجولة الأخيرة من الحرب، مؤكداً أن "الجولة أدت إلى استشهاد 135 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي، فضلاً عن تضرر أكثر من 180 سيارة إسعاف".
وشدد على أن "صرخة لبنان لحماية العاملين الصحيين وصلت إلى المحافل الدولية"، مرجعاً ذلك إلى القرار المتعلق بحماية الأطقم الصحية الذي اتُخذ في شهر أيار الماضي في منظمة الصحة العالمية بجنيف، بالإضافة إلى النقاشات التي شهدتها الدورة الـ73 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في القاهرة.
وذكر الوزير أن هذه النقاشات أظهرت أن حجم الخسائر التي تكبدها القطاع الصحي في لبنان يُعد نسبياً من الأعلى عالمياً، كما أشار إلى الأضرار الكبيرة جداً في غزة حيث توقفت المستشفيات عن العمل.
وختم ناصر الدين كلمته بالتأكيد على أن "القانون الدولي الإنساني يوفر الحماية للأطقم الصحية، حتى عندما تكون هذه الأطقم عسكرية"، داعياً إلى مواصلة رفع الصوت وتوثيق الانتهاكات رغم التحديات.