في إطار برنامج "الحقيقة أم الكذب" على قناة فرانس 24، تم تفنيد ادعاءات واسعة الانتشار عبر وسائل التواصل الاجتماعي مفادها أن عامل إسعاف شوارع يبلغ من العمر 26 عاماً قُتل على يد الشرطة الفرنسية في باريس.
أظهرت لقطات فيديو انتشرت بشكل واسع صوراً للشرطة الفرنسية المتدخلين (Riot Police) الذين يهجمون بعنف على هذا العامل الإسعافي. ومع ذلك، فإن الحقيقة التي خرج بها المراسلون هي أن الضحية لا يزال حياً وقد تحدث مع مراسلي فرانس 24.
تعود جذور هذه الشائعة إلى خلط غير مقصود بين حدثين منفصلين وقعوا في نفس اليوم وفي منطقة جغرافية متقاربة. ففي حين تعرض العامل الإسعافي للاعتداء، توفي رجل آخر في المنطقة نفسها نتيجة توقف القلب (Cardiac Arrest). أدى هذا التوقيت القريب والمكان المتشابه إلى دفع المستخدمين على الإنترنت لدمج الحالتين معاً، معتقدين خطأً أن الضحية في الفيديو قد توفيت.
أكدت القناة الفرنسية أن العامل الإسعافي الذي تعرض للضرب هو نفسه الذي تحدث مع المراسلين، مما ينفي أي ادعاءات بالوفاة. وتعتبر هذه الحالة مثالاً واضحاً على كيفية انتشار المعلومات المغلوطة بسرعة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة عند التعامل مع مشاهد عنيفة أو مؤثرة عاطفياً.
يُذكر أن الحادث وقع في باريس، عاصمة فرنسا، حيث تزايدت حدة التوترات الاجتماعية والاحتجاجات التي أدت إلى تدخل قوات الأمن المتدخلين. وتظل هذه الحادثة تذكيراً بأهمية التحقق من المصادر قبل نشر الأخبار، خاصة تلك المتعلقة بالوفيات والإصابات.