في ظل استمرار التوترات الأمنية في جنوب لبنان، قُتل شخصان الأحد (11 أكتوبر 2026) في قضاء بنت جبيل أثناء مشاركتهم في الحصاد السنوي للزيتون. وأكدت مصادر محلية وصحفية أن الهجمات جاءت على خلفية عمليات إسرائيلية مستمرة رغم الهدنة التي تم التوصل إليها بين إسرائيل ولبنان في يونيو الماضي.
وقد توفي أول الضحايا في قرية فرون نتيجة انفجار جسم غريب تركه الجيش الإسرائيلي عقب عمليات عسكرية سابقة، بينما استشهد الثاني في بلدة ياطر جراء قذائف مدفعية إسرائيلية استهدفت أطراف البلدة أثناء قيامه بفحص أراضيه ومحاصيل الزيتون.
وأشارت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إلى أن الجيش اللبناني لقي بالتهمة مسؤولية الضربات المدفعية، واصفاً ما يحدث بـ"انتهاك صارخ للاتفاقيات القائمة". وفي أعقاب الحادثة، دعت بلدية ياطر السكان إلى تجنب أطراف البلدة والامتناع عن عبور الحاجز الترابي الذي يفصل بعض الأحياء غير الآمنة خوفاً من الهجمات الإسرائيلية المتكررة.
من جانبه، قال رئيس بلدية فرون حسن بازي لوكالة فرانس برس إن الضحية كان مهندساً عاد من بيروت للمشاركة في الحصاد. وأضاف أن الحادث دفع السكان المحليين إلى إلغاء أعمال الحصاد مؤقتاً حتى يكتمل تطهير القرية من الأجسام المتفجرة.
وتابع بازي: "من الشمال إلى الجنوب، شعب واحد وأرض واحدة"، مشيراً إلى جهود متطوعين من بلدة جب حيت المجاورة الذين قدموا للمساعدة في أعمال الحصاد كإشارة تضامن مع جيرانهم في الجنوب.
وقد شهدت المنطقة تدهوراً ملحوظاً في الوضع الإنساني منذ اندلاع الصراع في 2 مارس عندما هاجم حزب الله إسرائيل لدعم طهران خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ووفقاً للسلطات، قُتل أكثر من 4300 شخص نتيجة الحملة الجوية والعمليات البرية التي شنتها إسرائيل.
وفي أغسطس الماضي، اتهم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إسرائيل باستهداف المنازل والبنية التحتية المدنية عمداً في جميع أنحاء البلاد. كما سجلت المنظمة الدولية للهجرة ما يقرب من 350 ألف شخص نزحوا داخلياً في أواخر أغسطس، مما يشير إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.