سلام خلال افتتاح حديقة البطريرك أغناطيوس الرابع في الأشرفية: نكرّم رجلاً أحبّ بيروت وترك فيها أثراً عميقاً

سلام خلال افتتاح حديقة البطريرك أغناطيوس الرابع في الأشرفية: نكرّم رجلاً أحبّ بيروت وترك فيها أثراً عميقاً
الصورة عبر Elnashra Lebanon
أشار رئيس الحكومة نواف سلام إلى أن المناسبة تكريماً للبطريرك الذي ترك أثراً عميقاً في المدينة، معتبراً التسمية الجديدة إحياءً لذاكرة المكان وتقليد الانفتاح.

في كلمة له خلال افتتاح حديقة البطريرك أغناطيوس الرابع في الأشرفية، أشار رئيس الحكومة نواف سلام إلى أنها "مناسبة نكرّم فيها رجلاً أحبّ بيروت وترك فيها أثراً عميقاً، ونعيد فيها إلى أهل المدينة الغالية مكاناً ارتبط بذكريات أجيال منهم. وقد أحسنت بلدية بيروت بإطلاق اسم البطريرك أغناطيوس الرابع على ما كان يُعرف بحديقة السيوفي، وأنا سعيد جداً بهذه التسمية".

ولفت سلام إلى أن "البطريرك أغناطيوس شخصية روحية لبنانية وسورية، يذكرها اللبنانيون والسوريون بمحبة وتقدير. منهم من يتذكّر الراعي الذي أحسن الرعاية، ومنهم من يستحضر إرثه في بناء المؤسسات، وبيروت شاهدة على بعضها".

وتابع سلام: "جاء أغناطيوس هزيم من بلدة محردة، المجاورة لمدينة حماة السورية، ومن بيت محبّ للعلم. والتحق يافعاً بالإنترناشونال كولدج في بيروت، ومنه انتقل إلى الجامعة الأميركية حيث درس الفلسفة، ثم سافر لمتابعة دراسته العليا في باريس، وبعد ذلك، عاد إلى بيروت التي أصبحت بمثابة مدينته، فأمضى فيها سنوات طويلة في التربية والتعليم والإرشاد".

ورأى سلام أن "كثيرون منكم يعرفون كلية البشارة الأرثوذكسية، التي نشأت في قلب الأشرفية ونمت بجهد الأب أغناطيوس، وفتحت أبوابها لأبناء بيروت على اختلاف انتماءاتهم. وهي بذلك تجسّد تقليداً عريقاً من تقاليد هذه المدينة، حيث الانتماء إلى الجماعة لا يتعارض مع الانفتاح على الآخرين، بل يغني العيش المشترك ويعزّزه".

وأضاف رئيس الحكومة: "أبناء الكنيسة التي خدمها الأب أغناطيوس كانوا، وما زالوا، جزءاً أصيلاً من نسيج بيروت، في انتمائهم إليها، وانفتاحهم على سائر أهلها، وتمسكهم بلبنان وطناً واحداً لجميع أبنائه، ولم تغب بيروت عنه بعد انتقاله إلى دمشق، بل ظلّ يعود إليها بشوق دائم".

وشدد سلام على أن البطريرك "عُرف بقدرته على الجمع بين أخلاقيات الإيمان والقناعات الراسخة، وأخلاقيات الرعاية والمسؤولية. فإذا اقتضت منه المسؤولية تعاملا واقعياً مع الحكام وأصحاب النفوذ، حالت قناعاته دون الانصياع لهم أو تأييد استبدادهم، وظلّ وفيّاً لتعلّقه بالحرية، لا الحرية الدينية فحسب، بل حرية الناس في صنع مصائرهم. ولم يخلط يوماً بين ما هو طائفي وما هو كنسي".

وختم سلام كلمته بالتأكيد على أن الحديقة "مكان مفتوح للجميع، على اختلاف أعمارهم وانتماءاتهم... إنها أماكن للقاء، يتشاركها الناس على اختلاف أعمارهم وخلفياتهم بعيداً عن صخب المدينة"، معتبراً أن "بيروت التي نحب تحتاج، وسط زحمتها وضجيجها، إلى مزيد من المساحات الخضراء التي نستطيع أن نلتقط فيها أنفاسنا، وأن نلتقي فيها بعضنا ببعض".

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم