تواجه صناعة المنتجات المستخلصة من نبات الكانابيس (الكانابيس الهندي) المحتوية على مادة التثك (THC) في الولايات المتحدة تهديداً وجودياً بعد أن صوت الكونغرس الأمريكي على إغلاق ثغرة قانونية سمحت لهذه الصناعة بالنمو السريع. تشير التقديرات إلى أن هذه السوق التي تقدر قيمتها بـ 28.3 مليار دولار قد تختفي إذا تم تطبيق القيود الجديدة.
وفقاً لتقرير نشرته وكالة الأنباء الأمريكية (AP) عبر موقع PBS News، فإن القانون الجديد الذي أقرّه الكونغرس يهدف إلى تحديد الحد الأقصى لكمية التثك في أي منتج مستخلص من الكانابيس بـ 0.4 ملغ لكل حاوية. هذا الإجراء يأتي بعد تأجيل مؤقت لقرار الحظر من نوفمبر/تشرين الثاني إلى ديسمبر/كانون الأول 2026، مما يمنح المشرعين وقتاً إضافياً للنقاش.
يُعد هذا القرار تحولاً جذرياً في سياسة الحكومة الأمريكية تجاه نبات الكانابيس. تاريخياً، تم تمييز نبات الكانابيس الهندي عن الماريجوانا بناءً على نسبة التثك، حيث كان يُسمح بزراعة الكانابيس الهندي إذا كانت نسبته أقل من 0.3%. ومع ذلك، استغلت الشركات هذه الثغرة لإنتاج مشروبات ووجبات خفيفة تحتوي على كميات كافية من المادة لتسبب في النشوة، متجاوزة بذلك القوانين المحلية في العديد من الولايات.
توقع تقرير صادر عن شركة "Whitney Economics" أن يؤدي تطبيق هذا الحظر إلى تقليل الإيرادات التجارية بمقدار 28.3 مليار دولار، وإزاحة ما يقرب من 225 ألف وظيفة، بالإضافة إلى خسارة محتملة قدرها 2.1 مليار دولار في إيرادات ضريبة المبيعات الحكومية.
في محاولة للنجاة، تسعى شركات مثل "Cornbread Hemp" و"Deutermann Farms" إلى تعديل استراتيجياتها. يقول مديرو هذه الشركات إنهم مستعدون لخفض محتوى التثك في منتجاتهم إذا كان ذلك ضرورياً للحصول على دعم المشرعين، لكنهم يحذرون من أن الحد المقترح بـ 0.4 ملغ قد يدمر أعمالهم تماماً.
من جانبه، قال كوري هاريس، وهو مستشار قانوني يعمل لصالح مشغلي الكانابيس القانونيين في الولايات، إن التوقعات الكئيبة حول تأثير الحظر قد تكون مبالغاً فيها، معتبراً أن الشركات التي بنيت أعمالها على ثغرات قانونية تتحمل مخاطر هذا الوضع.
بينما يدعم بعض تجار الكحول قرار الحظر لأن منتجات السلتزر المحتوية على التثك كانت تنافس بيع المشروبات الكحولية، يرى آخرون في منظمة "Smart Approaches to Marijuana" أن هناك تعاطفاً مع العمال الذين قد يفقدون وظائفهم، لكن أيضاً مع أولئك الذين يتأثرون بمخاطر هذه المنتجات غير المنضبطة.