أعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026، عن نتائج جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في السراي الحكومي. وفي بيان صادر عنه، أكد أن المجلس استكمل دراسة مشروع الموازنة العامة وأقره، ليتم إرساله إلى المرجعيات الدستورية للتوقيع وإحالته إلى مجلس النواب.
في سياق الجلسة، تطرق رئيس الحكومة نواف سلام إلى زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة، حيث ناقش الملفات الاقتصادية ونتائج لقاءاته مع مسؤولي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. كما أقر المجلس مشروع تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز طبيعي في منطقة دير عمار عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص.
ومن القرارات الإدارية المهمة التي أقرها المجلس، تعديل قيمة بدل يوم الحضور لمراكز العمل للموظفين العموميين. وحدّد المرسوم الجديد قيمة البدل بما يعادل خمسة ليترات من البنزين يوميًا، بحيث لا يقل عن خمسمئة ألف ليرة لبنانية ولا يتجاوز ثمانمئة ألف ليرة لبنانية، مع الاعتماد على متوسط السعر الرسمي للوقود.
كما وافق المجلس على فتح اعتماد إضافي للموازنة العامة لعام 2026 بقيمة ألف وأربعمئة وخمسين مليارًا وثمانمئة مليون ليرة لبنانيّة لدعم سائقي الحافلات العمومية لنقل الركاب لمدة ثلاثة أشهر، وذلك لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات.
وشهدت الجلسة أيضًا إقرار مرسوم بتعديل التعويضات العائلية، ليبدأ سريانه من 1 آذار 2026. ويشمل التعديل زيادة المبلغ عن الزوجة أو الزوج إلى مليوني ومئة ألف ليرة لبنانية، وعن كل طفل معاق إلى مليون ومئة وستون ألف ليرة لبنانية، مع تحديد سقف إجمالي للتعويضات.
من جانب آخر، أقر المجلس رسالة ستوجهها الحكومة اللبنانية بشأن التعاون مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والبعثة الأوروبية (CSDP)، مؤكدة أن الأمر يتعلق بالدعم اللوجستي ولا علاقة له بالقوات الدولية أو ما بعد ولاية اليونيفيل.
وأشار مرقص إلى وجود تحفظات من بعض الوزراء، بمن فيهم وزراء من كتلة القوات اللبنانية ووزير الصحة، حول بعض بنود الموازنة، بينما امتنع وزير العدل عن التصويت. كما أكد أن الحكومة احترمت المهل الدستورية لإقرار الموازنة للمرة الثانية على التوالي.
وفي ختام الجلسة، تم التوقيع على مرسوم تعديل التعويضات العائلية استنادًا إلى موافقة سابقة في 16 شباط الماضي، مع دفع فروقات المستحقة اعتبارًا من 1 تشرين الأول 2026.