وزير الصحة يعرض خطة لزيادة الإنفاق الدوائي إلى 172 مليون دولار سنوياً

وزير الصحة يعرض خطة لزيادة الإنفاق الدوائي إلى 172 مليون دولار سنوياً
الصورة عبر Elnashra Lebanon
أكد الدكتور ركان ناصر الدين أن الوزارة تعتمد المنهج العلمي في تحقيق الجودة وتوسيع التغطية العلاجية عبر المنافسة الشريفة.

أعلن وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، اليوم، الثلاثاء 2 أكتوبر 2026، عن خطة طموحة لزيادة الإنفاق الدوائي السنوي إلى 172 مليون دولار، بارتفاع يتجاوز 600% مقارنة بمعدل الصرف الذي كان يبلغ 24 مليون دولار في عام 2024.

وقد ألقى الوزير ناصر الدين مؤتمراً صحافياً تناول فيه واقع الدواء في لبنان والسياسة الدوائية المعتمدة، بحضور مسؤولي الوزارة ونقابات الأطباء والصيادلة وأصحاب المصانع. واستهل المؤتمر بعرض تقني قدم فيه معطيات حول تطور التغطية الدوائية وكميات الأدوية المصروفة.

توسع في التغطية العلاجية

أشار الوزير إلى أن كميات الأدوية المصروفة شهدت ارتفاعاً كبيراً بنسبة 400%، حيث انتقلت من توزيع 77 ألف علبة عام 2024، إلى 216 ألف علبة في عام 2025، وصولاً إلى 410 آلاف علبة في عام 2026. كما ارتفع عدد المرضى المستفيدين سنوياً من أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية من نحو 19,630 مريض في 2024 إلى أكثر من 28 ألف مريض حالياً.

وفيما يتعلق بتنوع الخيارات العلاجية، لفت الوزير إلى أن الوزارة تؤمن الآن 185 دواءً مقارنة بـ 118 دواءً سابقاً، أي زيادة بنسبة 57%.

سياسة المنافسة والجودة

شدد وزير الصحة على أن السوق العالمي يميل نحو الأدوية الجنيسة (Generic) والبدائل الحيوية (Biosimilar)، حيث تشكل هذه الفئة نحو 90% من الأدوية المتداولة في الولايات المتحدة و75% في السعودية. أما في لبنان، فتشكل الأدوية ذات العلامات التجارية (Brand) أكثر من نصف السوق بنسبة 56%، وتستهلك نحو 80% من الإنفاق الدوائي.

وأوضح أن الوزارة تعمل ضمن موازنة محدودة لتحقيق أفضل تغطية ممكنة عبر سياسة تعتمد على المنافسة والجودة والسعر. وقال إن إنشاء منافسة فعلية يتيح خفض الأسعار وتحقيق وفر مالي، مشيراً إلى أمثلة واقعية حيث أدى فتح باب المنافسة في مناقصة 2026 إلى تحقيق وفر يصل إلى عشرة ملايين دولار من أصل 30 مليون مقارنة بالعام الماضي.

تحديث آليات التسجيل والرقابة

كشف الوزير عن تقدم نوعي في رقمنة إجراءات تسجيل الأدوية، بحيث بات بالإمكان تقديم الطلبات إلكترونياً عبر منصة مخصصة ستصبح جاهزة خلال شهر. كما تم تحديث الإرشادات المعتمدة لتسجيل الأدوية من عام 2009 إلى إرشادات أحدث تعود لعام 2022.

وشدد على أن برنامج اليقظة الدوائية سيكون عنصراً أساسياً في اتخاذ القرار المتعلق باستمرار أي دواء في السوق أو سحبه منه، مستنداً إلى المعايير العلمية وليس الاعتبارات الشعبوية. ودعا المواطنين للإبلاغ عن أي أدوية لا تحقق النتائج العلاجية عبر الطبيب أو الصيدلي.

كما أكد أن تسجيل الدواء وتسعيره لا ينبغي أن يكونا من مهام وزارة الصحة مباشرة، بل دور الوكالة الوطنية للدواء والمختبر المركزي المرجعي الذي سيتم إنشاؤه قريباً بمساعدة البنك الدولي.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم