في تطور جيوسياسي حرج، قتل هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية جنوب البلاد 15 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال، السبت. وتزامن هذا الهجوم مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صفقة لتخفيف العقوبات الأمريكية على قطاع الطاقة الروسي، مما يسمح بتوريد الديزل إلى السوق العالمية.
وقد جاء الإعلان المفاجئ من البيت الأبيض بعد ساعات فقط من انتقاد زيلينسكي للصفقة، معتبراً إياها "استثماراً في الحرب" سيسمح لروسيا بتمويل عملياتها العسكرية وإطالة أمد الصراع. وتفاصيل الصفقة تشمل توريد فوري لأكثر من 300 ألف طن من الديزل، يليه 500 ألف طن في نوفمبر، ثم مليون طن لاحقاً.
في المقابل، انتقد زيلينسكي القرار بشدة عبر منصة إكس (X)، قائلاً إن رفع القيود يعني أن موسكو تفهم أن أي تخفيف للضغط يسمح لها باستمرار القصف. كما وصفه بأنه "إجراء يلعب في يد روسيا" ويسمح لها بقتل المزيد من المدنيين.
من جانبه، دعا الرئيس الأمريكي ترامب إلى استبدال زيلينسكي برئيس جديد قادر على التوصل لاتفاق، متهماً إياه بعدم بذل ما يكفي لإنهاء الحرب. وقال ترامب إن الغزو الروسي لأوكرانيا بدأ بسبب "عدم كفاءة" وليس لأسباب أخرى.
وفي رد منفصل، أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيجا دعم الشعب الأوكراني لزعيمه فولوديمير زيلينسكي وحقه في الدعم الدولي.
كما هاجم نائب الرئيس السابق مايك بينس الصفقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بـ "الخيانة" وحثاً على سحب القرار فوراً. وقال إن أمريكا لا يجب أن تلقي "خط نجاة" لمحرك حرب بوتين.
وفي تفاصيل الهجوم الروسي، أصابت قنابل جوية مباني سكنية في زابوريجيا وأثرت أيضاً على كييف حيث أصيب أربعة أشخاص. وتواصل القوات الروسية والأوكرانية تبادل الضربات الجوية بينما تظل الخطوط الأمامية شبه متجمدة منذ أكثر من 4 سنوات ونصف على بدء الغزو الروسي الشامل.