أفادت مصادر رسمية سعودية بأن هجومًا صاروخيًا وقع السبت الماضي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا وإصابة أكثر من 309 آخرين. وتشمل الضحايا قتيلاً أمريكيًا، بالإضافة إلى أربعة مواطنين سعوديين واثنيْن من البنغلاديشيين، ومواطنين من مصر والأردن وسوريا وفلسطين والسودان.
وقالت هيئة الطيران المدني السعودية إن الهجمة استهدفت مجمع المحطات الذي يضم المحطتين رقم 3 ورقم 4 للطيران الداخلي. وفي أعقاب الهجوم، تم تعليق عمليات المطار حتى منتصف الليل، مع فرض حظر أمني شامل وإغلاق جميع مداخل المجمع وتعتيم الإضاءة المحيطة به.
وأشارت تقارير إلى أن صاروخًا ضرب المبنى مما أدى إلى إلغاء ما لا يقل عن 291 رحلة خلال الـ 24 ساعة الماضية. كما تم تحويل الرحلات الجوية إلى مطارات أخرى، بينما حذرت دول منها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وأستراليا وكندا مواطنيها من السفر إلى المطار.
في سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدرس إمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين في اليمن، قائلاً: "قد نفعل ذلك. سننظر في الأمر بسرعة". كما أدانت وزارة الخارجية الأمريكية هجمات الحوثيين على البنية التحتية المدنية والمطارات.
من جانبها، نفت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الهجوم السبت، لكنها زعمت سابقًا استهدافها للمطارات السعودية كجزء من حصارها البحري. وفي وقت سابق من الأسبوع، ادعت الجماعة استهداف مطار صنعاء الدولي وإصابة ثلاثة طيارين سعوديين.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوترات بين التحالف السعودي والحوثيين في اليمن، حيث شنت القوات الجوية السعودية هجمات جوية لدعم الحكومة اليمنية في محاولة لردع المكاسب الحوثية على البحر الأحمر. كما حذرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية من مخاطر الخطأ في تحديد الطائرات المدنية بسبب كثافة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة.
رغم الاضطرابات الأمنية، استمرت وزارة الطاقة السعودية في الترويج لمؤتمر دولي للطاقة كان مقرراً عقده في الرياض يوم الأحد، مما يعكس استمرار الجهود الدولية للحفاظ على استقرار أسواق النفط رغم المخاطر المتزايدة.